"ذهب بعض العلماء إلى الاستعاذة عقب التلاوة حملًا للفظ على حقيقتة ومن ثم ندب الشارع الى قراءة المغوذتين عقب الصلاة وهي محتوية على قراءة وذكر لما أن المعوذتين تحصن من الشيطان أن يلقي في قلب العبد عجبًا، أو زية يحبط به عملة وقد أرشد الشارع الى قراءة المعوذتين عند الصباح والمساء ثلاثًا وأخير أنها تكفي قارها في هذين الوقتين من كل شيء فجعلها في خواتم الأمور ومباديها هذا ما فتح الله به علي في ذلك، ولا أقول أنه مراد الله. وقد رأيت في حواشي الکشاف للسيد الشر يف على قول الزمخشر ي وجعله مفتتحًا بالتحميد أي جعله مفتتحًا بالسورة المشتملة على التحميد ولذلك سميت السورة فاتحة الكتاب وجعله مختثمًا بالسورة المشتملة على الاستعاذة فكانت، خاتمة الكتاب قياسًا على فاتحتهوفى الافتتاح بالتخميد تنبيه التالي على أن يحمد الله تعالى على نعمة التوفيق واستجلابًا للمزيد، وأستدامة للتقييد، وفي الاختتام بالاستعاذة حيث لمن ختم القرآن على أن يستعيذ بربه من وسوسة الشيطان ونفخه واشارة لطيفة الى أن العود الى باريه أجد أي ولهذا قال وينفي حين سئل أي الأعمال أحب الى الله قال: «الحال المرتحل، قيل ما الحال المرتحل قال: «صاحب القرآن يضرب من أول القرآن إلى آخره كل"
ماجل ارتحل؟ انتہي. . . . . . . . . . . ،،،، وفي تفسير النيسابوري اشارة الى أن نكتة ختم القرآن يسورة الناس ما فيها من تعريف ذاته بكونه رب الناس ملك الناس إله الناس، وفيه أيضًا ما لفظه قوله إله الناس اشارة الى ساير مراتبها من العقل بالفعل والعقل المستفاد فإن الانسان إذ ذاك كانه صار عالمًا معقولًا مضاهيًا لما عليه الوجود فعرف المعبود وتوجه الى عرفانه، والعبادة له فاتصف بصفاته وتخلق باخلاقه، ثم أبن العقل والوهم قد
-- - - --. 1) مسورة النحل الاية: 98 (