الصفحة 46 من 379

رأس مال المحدث الإسناد: ولا يكفي كما يتصور مثلًا من يقول من الفقهاء وجماهير الأصوليين، أصول الفقه على ذلك أن زيادة الثقة مقبولة بإطلاق، أهل الحديث ينكرون هذا الكلام، يقولون: إذا زاد الثقة زيادةً فهي مقبولة، أهل الحديث كما قلت يردون هذا، الذي يفك هذه المسألة كلها الأسانيد.

مثال توضيحي: أضرب هذا المثل، لو رأيت في إسناد في كتاب من الكتب هذا الإسناد قال أحمد بن حنبل حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر وساق حديثًا، سأمثل بحديث ذكره أهل العلم فعلًا وإن كنت أعارض فيه ولكن سأذكره كمثال، المتن عن بن عمر بالإسناد الذي ذكرته عن بن عمر أن النبي- صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنائز، فالإسناد سفيان عن الزهري، وطبعًا سفيان بن عيينة أنتم تعبتم من كثرة الكلام عليه، من كثرة الكلام على سفيان بن عيينة، سفيان هذا كالشمس وضحاها، والزهري هو الزهري، لا يحتاج إلى معدل ولا إلى موثق، وسالم بن عبد الله بن عمر، وبن عمر، ما رأيك في هذا الإسناد؟ سبيكة ذهب، معدود في أصح الأسانيد. لو قابلك هذا الإسناد ستقول عليه إسناد صحيح، أنا ممكن أطيره لك، بالرغم من أنه إسناد صحيح ولا يوجد أي واحد في الإسناد فيه مغمز، ولكن ممكن أطيره لك، كيف ذلك، مثلما طيروا البخاري وغيره والنسائي والدا رقطني وبن عدي وأبو داود، روى هذا الحديث مالك ومعمر بن راشد أبو عروة كلاهما عن الزهري عن سالم (أن النبي- صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يمشي أمام الجنازة) ، ما هذا؟ مرسل. مَا مَعْنَىً مُرْسَلَ؟ أي أن الصحابي غير موجود في الإسناد. المُرْسَلَ: (ما قال فيه التابعي قال رسول الله- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سواء كان تابعيًا صغيرًا أم كبيرًا) ، وليس المرسل ما سقط منه الصحابي، مثل ما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت