أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ الْنَّارِ"،"إِنَّ كَذِبا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَىَ أَحَدٍ"نعم لأن الحجة بكلامه قائمة ولازمة، ولا يجوز لأحد أن يرد حرفًا مما قاله النبي- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الوقت الذي يردون فيه أقوالًا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة لمخالفتها لكلام النبي- صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.في صحيح البخاري لما ناظر بن عباس على وجوب متعة الحج وكان يرى الوجوب فناظروه في ذلك فقالوا:"إِنِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَكُوْنَا يُرَايَانِهَا، فَقَالَ بْنِ عَبَّاسٍ: تُوْشِكُ أَنْ تَنَزَّلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنَ الْسَّمَاءِ أَقُوْلُ قَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَتَقُوْلُوْنَ أَبُوْ بَكْرٍ وَعُمَرُ"، وهما أجل اثنين في هذه الأمة لا يعلوهما أحد بعد رسول الله- صَلَّىَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ومع ذلك يقول ذلك بن عباس:"تُوْشِكُ أَنْ تنَزَّلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنَ الْسَّمَاءِ". ما السبب؟ أنهما عارضا فعل النبي- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو قول النبي صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بفعل أبو بكر وعمر."
لأجل هذا أتمنى من الأخوة الحضور أن يأخذوا هذه الدراسة مأخذ الجد: أنا درست علم الحديث كثيرًا جدًا، وبكل أسف لم ينبغ إلا قلة، ولم يصل إلى النبوغ المرتجى مع طول الدراسة، أي واحد يدرس خمسة عشر سنة المفروض أن هذا يكون إمامًا، خمسة عشر سنة زمن كثير بالنسبة للطالب، لم أرى ذلك الطالب الذي وصل إلى القبة التي أريدها أنا، أنا أريد أن يعلوني، أنا لا أزعم أنني وصلت، لكن أريد أن يعلوني، ما رأيت هذا الطالب بكل أسف حتى الآن، والسبب في ذلك الاسترخاء في طلب العلم.
التمثيل وضرب الأمثلة يؤدي إلى فهم القاعدة: أنا كثيرًا ما أشرد وأخرج عن الموضوع لكنه خروج بفائدة، ميزة هذا الدرس أنني سأكثر فيه إن شاء الله- عز وجل- من ضرب الأمثلة، حتى تصل إلي قناعة كاملة بالقاعدة، وهذا هو الذي ينقص الطالب وإن قرأ كتب علم