ولا أحد عنده صبر للمسألة هذه، فكنت أجلس في أوقات عندما أكون متعب من القراءة أو الكلام هذا أجلس أفهرس لنفسي فهرست لنفسي خمسمائة مخطوطة من المخطوطات هذه نفعتني جدًا، وحلت لي مشاكل في الأسانيد لا أخر لها.
لذلك أنا أقول لك: علم الحديث يريد واحد لا ينام، تريد أن تكون في هذا العلم فرد لابد أن تقلل من ساعات نومك. وأنا إن شاء الله في أثناء الدرس سأعلمكم كيف تستفيدوا من الكتب؟ لأن في أشياء أنا لم أهتدي إليها إلا بعد ما كَبُر سني، وضَعُفَت مُنتي، وسبحان الله له في ذلك حكمة، الأشياء الكبيرة لا تأتي إلا في نهاية العمر، عندما تكون عاجز أن تفعل المشروع بنفسك، كان عندي مشروع قديم وهو جمع التفسير بالمأثور، لأني رأيت السيوطي- رحمه الله- في الدور المنثور يأتي بأحاديث كثيرة غير مباشرة في التفسير، إنما تدور حول معني الآية، لا، أنا أريد أن أتي بكلام الصحابة والتابعين بالإسناد في الآية مباشر في الآية، فكنت لا أعرف كيف أفعلها، حتى اهتديت من حوالي خمس سنوات فقط إلي كيفية جمع التفسير بالمأثور أي بالإسناد من كل الكتب. فوصلت المسألة لدي لخمسة عشر مجلدًا، خمسة عشر مجلدًا عزوًا فقط سوف أفك العزو، أنا أقول مثلًا كيف رتبتها؟ رتبتها علي ترتيب آيات السور، أنا لم أكن أعرف كيف أجمعها؟ ترتيب آيات السور ففعلت المجلدات، وكل مجلد أفعل سورة البقرة، وبالرقامة أعمل الآية الأولي ورقة وجه وظهر، الثانية ورقة وجه وظهر، الثالثة ورقة وجه وظهر لحد مائتان وستة وثمانين ورقة وهي عدد آيات سورة البقرة، كل ما أجد في أي كتاب من كتب الأحاديث المطبوعة أو المخطوطة تفسير آية أنظر رقم كم؟ وأذهب إلي صفحتها وأكتبها. أكتب الطبراني الأوسط مثلًا، أو أكتب مثلًا أمان بن بشران أو أي حاجة من هذه. فكل آية ممكن يتجمع لك