الصفحة 30 من 379

الاختلاط بسنة من السنوات، يقول: من سمع منه بعد سنة كذا فهو خطأ، مثل بن لهيعة- رحمه الله-.

عبدالله بن لهيعة المصري: هذا اختلط سنة مائة وسبعين، ومات سنة مائة وأربعة وسبعين، ظل كم سنة يحدث في الاختلاط؟ أربعة سنوات، تعرف من الذي سمع بعد الاختلاط؟ لا تعرف، من أين تعرف؟، هل أنت تعلم من الذي كان يحضر له؟ ألوف كانوا يحضروا له، هل تعلم من الذي سمع منه قبل سنة مائة وسبعين؟ لا تعرف أيضًا، فأنت تحاول بقدر المستطاع أن تري العلماء الذين نصوا علي سماع هذا من بن لهيعة قبل الاختلاط، وتكتبهم عندك في جدول وكراسة خارجية أول ما تري حديث بن لهيعة تنظر في الراوي عنه، ليس هو يروي عن من، لا الراوي عنه. فتجد مثلًا تجزم بسماع الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، سفيان الثوري، شعبة بن الحجاج، والأوزاعي، هؤلاء آخر واحد مات فيهم تقريبًا سنة مائة وواحد وخمسين، أو مائة واثنين وخمسين، وبن لهيعة اختلط سنة كم؟ مائة وسبعين، فيكون سمع منه قبل الاختلاط بزمان، أنت لست محتاج أن ينص أحد علي الأربعة أو الخمسة هؤلاء، لماذا؟ بسبب معرفة تاريخ الوفاة. فيه علماء آخرون نصوا علي العبادلة، عبد الله بن وهبة، عبد الله بن مراهق، عبد الله بن يزيد المقري، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ويحيي بن إسحاق، وبشر بن بكر، جماعة هؤلاء العلماء، كتيبة بن سعيد علي رأي الذهبي يري أنه سمع منه قبل الاختلاط. الكلام هذا العلماء ما دونوه جزافًا كلمة واحدة من عالم مثل هذا ممكن يكون رحل فيها شهر وشهرين وثلاثة، وباع الدار والحمار، وتعرض للسباع، وكان سيغرق في البحر، والكلام هذا، وافترش الغبراء، والتحف السماء، لكي يأتي بثلاثة أو أربعة كلمات التي تقرأهم وأنت تضع رجل علي رجل كل هذا دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت