في الراوي ممكن لم يعرفهم المزي، وطبعًا عمدة بن حجر كان فيه مُغلطاي ومغلطاي عمل إكمال تهذيب الكمال للمزي، والحافظ بن حجر لما هذب كتاب الكمال سماه تهذيب التهذيب. فأنا عندي الكمال في أسماء الرجال لعبد الغني المقدسي، جاء المزي فسماه تهذيب الكمال، جاء بن حجر سماه تهذيب تَهذيب الكمال، جاء الذهبي سماه تذهيب تهذيب الكمال.
تذهيب: أي ذهبه أضاف عليه شيء جعله ذهب أي سبيكة. كل هذا فيما يتعلق بكتاب واحد يتعلق برجال الكتب الستة، فاليوم كل هذا صيانة للإسناد، عندما تريد أن تحكم علي حديث من الأحاديث، كيف ستعرف الرواة؟ تعرف الرواة من أقوال أهل العلم إن فلان ثقة، فلان ضعيف، فلان كذا، فلان كذا، فلان يروي المناكير، فلان أثبت الناس في فلان، وأضعف الناس في فلان، أيضًا كيف عرفوا الكلام هذا؟ بصبر الأحاديث.
إسماعيل بن عياش: البخاري وغيره يقول: إذا روي عن الشاميين فحديثه جيد، وإذا روي عن الحجازيين فحديثه منكر، هذه معلومة خطيرة مهمة، إسماعيل بن عياش هذا تنظر إلي شيخه، من هو أهو من الشام؟ أنت تعلم الشام أربع دول وهي الدول الموجودة اليوم، الشام القديم كان يشمل سوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن الأربع دول هؤلاء اسمهم الشام، فأي راوي كان من هؤلاء من هذه البلاد تكون رواية إسماعيل عنه جيدة تقبلها، لكن لو روي عن الحجازيين واحد من مكة أو المدينة أو الكلام هذا علي الفور تقول: منكر.
هشام بن سعد: كان من أثبت الناس في زيد بن أسلم خصوصًا، لكن عن غير زيد كان يهم، الرواة الذين حددوهم هذا عن زيد تنظر إلي شيخه تحكم علي الإسناد، الرواة الذين اختلطوا يعينوا لك بقدر المستطاع الذين سمعوا منهم قبل الاختلاط، وأحيانًا يحددوا لك