الصفحة 28 من 379

أصحاب هذا الشأن"، فالحفظ شيء والديانة والورع شيئًا ثانيًا، ممكن يكون ورع وزاهد وعابد وسيء الحفظ. عندنا: يوسف بن أسباط: كما قلت لكم المرة السابقة لما دفن كتبه فصار يحدث عن الثوري على التوافق فدخل في ديوان الضعفاء بسبب هذه المسألة، عندنا ثابت بن موسى الزاهد، ويسمونه الزاهد لقب من ألقابه معروف به، وكان متروكًا، مع أنه كان كثير العبادة جدًا، وهو الذي روى حديث:"من صلي بالليل حسن وجهه بالنهار"، عن النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهذا حديث مكذوب على النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لماذا توهم ثابت أن هذا هو الحديث، بسبب قصة أن ثابت دخل المسجد يومًا وشريك بن عبد الله ألنخعي يحدث، قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله أن رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: وثابت على الباب حفظ الإسناد. وكان شريك يحب الهزار فلما رأى ثابتًا فقال من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار، يريد أن يقول له: أنت طوال الليل تصلى وجهك منور، هو يريد أن يقول له هكذا، فظن ثابت أن هذا هو الحديث، وهو سمع الإسناد فقط، مثل صاحبنا الذي كان ينام ثم أفاق قصة بن معين الذي كنا نقولها منذ قليل، فثابت بن موسى الزاهد لما خرج من المسجد جعل يقول حدثنا شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار"، لا عنده ضبط ولا غير ذلك، مع أنه رجل زاهد عابد، فالزهد والعبادة حاجة والضبط والثقة حاجة ثانية."

الحافظ بن حجر العسقلاني: لما وجد المزي طول هذه المسألة، والراوي يأتي بأحواله وغير ذلك، فقال نحن لا نحتاج أحوال الراوي، نحن نحتاج كلام العلماء في الراوي، فحذف كل الذي ذكره المزي من أحوال الرواة في الترجمة وزاد عليه كثير جدًا من أقوال العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت