يحيي بن معين - رحمه الله: له مع الرواة مشاكل في هذه المسألة: كان يجلس يراقب الحلقة فإذا رأى رجلًا نائمًا، وفيه راوي بن معين عمل معه هذه لكن في الحقيقة، نسيت اسم الراوي، إن شاء الله لعلي آتي به وأذكر لكم اسمه وموضع الترجمة، الراوي هذا بن معين راقبه، وأنت تعرفون أن الرواة كانوا يبذلون مجهودًا خارقًا، كانوا يمشون علي أرجلهم، ولم تكن هناك ركايب آنذاك، والذي كان عنده حمار يكون آنذاك من الأغنياء،، لكن كانوا يعتمدون على المشي، طول النهار وطول الليل يمشون يكتبون تعبوا.
مثال يبين جهد العلماء في تحصيل العلم: يقول بن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل دخلت مصر أنا ورفيق لي، فكنا في نهارنا ندور على الشيوخ وفي ليلنا ننسخ، وذهبنا إلى شيخ من الشيوخ قالوا مريض، فقلنا فرصة نأكل، دخلوا على السوق فأحضروا سمكة كبيرة، فلما ذهبوا إلى البيت وأرادوا أن يشووا السمكة ليأكلوها حضر درس شيخ آخر، فتركوا السمكة في البيت وانطلقوا إلى الشيخ، ثم ظلوا يدورون بالنهار على المشايخ وفي الليل ينسخون، قال بن أبي حاتم فأكلناها نيئة خشية أن تفسد، لم نتفرغ لشيها، أوصي طلبة العلم أن يقرؤوا مقدمة الجرح والتعديل جيدًا وأن يعتنوا بها،.
مُرَاقَبَةُ الْعُلَمَاءُ لِلْرُّوَاةِ فِيْ الْمَجَالِسِ: فابن معين. رأى واحد بدأ ينام، قال اتركه ثم لما بدأ يهز رأسه علل الحديث، فهذا الشيخ ذكر الإسناد، قال حدثني فلان عن فلان عن فلان وصاحبنا كتب الإسناد ونام، بعد عشرة، خمسة عشرة حديث استيقظ، فالشيخ يقول متن، فهو اعتقد أن هذا هو المتن الذي وقف الشيخ عنده، فوضع هذا المتن على الإسناد الذي كان قد وقف عنده، فلما حدث بهذا قال له بن معين: كذبت، إنما كنت نائمًا، وعدّ عليه الأحاديث الذي لم يسمعها وهو نائم، فإذا روى هذا الشيخ حديثًا من الأحاديث التي كان نائمًا والشيخ