فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 389

ومثله:"إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك"تقدير هذا الكلام: إني أريد الكف عن قتلى كراهة أن تبوء بإثم قتلى وإثم فعلك الذي من أجله لم يتقبل قربانك فحذف ثلاثة أسماء مضافة وحذف مفعول أريد لا بد من هذا التقدير فموضع"أن تَبوُءَ"نصب لأنه قام مقام كراهة الذي كان مفعولًا له وليس مفعول أريد .

ومثله:"يبين الله لكم أن تضلوا"أي: كراهة أن تضلوا ولئلا تضلوا .

عن الكوفى .

وعن النحاس: أن موضع"أنْ تَضلُّوا"نصب بوقوع الفعل عليه أي يبين الله لكم الضلالة .

ومثله:"وألقى في الأرض رواسى أن تميد بكم"أي كراهة أن تميد بكم .

ومثله:"قل إن الهدى هدى الله أن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم"أي: كراهة أن يؤتي .

وفيه قول آخر ستراه في حذف الجار .

ومثله:"ولقد كنتم تمنون الموت"أي: أسباب الموت فحذف المضاف يدل عليه:"فقد رأيتموه"أي: رأيتم أسبابه لأن من رأى الموت لم ير شيئًا .

ومثله:"وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون"أي: شكر رزقكم فحذف المضاف .

ومثله:"أن بورك من في النار"أي: من في طلب النار أو قرب النار .

ومن ذلك قوله تعالى:"ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم".

قال محمد بن كعب: كانوا ثمانية والثامن راعي كلبهم .

فيكون التقدير: وثامنهم صاحب كلبهم .

والجمهور على خلافه وأنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم .

ومثله من حذف المضاف قوله تعالى:"حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده"أي: عند جزاء عمله .

قال أبو علي في الآية: معنى"لم يجده شيئًا"لم يجده وجودًا فصار قوله شيئًا موضوعًا موضع المصدر ألا ترى أن التقدير لم يدركه فهو من وجدان الضالة التي هي رؤيتها وإدراكها .

وأما قوله تعالى:"ووجد الله عنده"فإن أبا إسحاق فسر الوجود ها هنا بما في الحديث من قول القائل: ذروني في الريح لعلى أضل الله أي: وجده فلم يضل عنه .

ويجوز قد أحاط بعلمه وأما قوله تعالى:"أو كظلمات في بحر لجى"فمعناه: أو كذى ظلمات ويدل على حذفه قوله تعالى:"إذا أخرج يده لم يكد يراها".

والضمير الذي أضيف إليه يده يعود إلى المضاف المحذوف .

ومعنى: ذى ظلمات: أنه في ظلمات .

ومعنى"ظلمات بعضها فوق بعض"ظلمة البحر وظلمة الموج الذي فوق الموج وظلمة الليل .

وقوله تعالى:"فنادى في الظلمات"ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت .

ويجوز أن يكون الالتقام كان في ليل فهذه ظلمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت