فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 389

وقال:"فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم"والفاء للتعقيب فهذا يدل على أن الطائفة الأولى تنصرف عقيب السجود وعنده: تصلى ركعة ثم تنصرف .

ولأن ما يقوله الشافعي يؤدى إلى سبق المؤتم الإمام بالفراغ بالصلاة وإلى أن يقف الإمام ينتظر فراغ المؤتم من الصلاة وهذا لا يجوز في غير حال الخوف فكذلك فيها كسائر الأعمال .

وإنما قلنا: إن الطائفة الأولى تقضي ركعة بغير قراءة لأنها أدركت الصلاة فهي في حكم من هو خلف الإمام وأما الثانية فلم تدرك أول الصلاة والمسبوق فيها يقضى كالمنفرد في صلاته .

ومن ذلك قوله:"ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه"أي: لولا أن رأى برهان ربه وقال:"ولولا أن تصيبهم مصيبة"أي: لولا أن يحتجوا لو أصابتهم مصيبة بأن يقولوا: لولا أرسلت رسولًا فاتبعنا لما أرسلنا الرسل .

وقيل: عاجلناهم بالعقوبة .

وقيل: لكان فيما تقدم من الرسل المبعوثين قبلهم حجة عليهم .

ومن حذف الفعل: قوله تعالى:"إذا الشمس كورت"أي: إذا كورت الشمس .

و"وإن أحد من المشركين استجارك"أي: إن استجارك أحد .

و"إن امرؤ هلك"أي: هلك امرؤ .

و"إن امرأة خافت"أي: إن خافت امرأة .

و"إذا السماء انفطرت"إلى قوله"وإذا القبور بعثرت".

أي: انفطرت السماء وانتثرت الكواكب وفجرت البحار وبعثرت القبور .

وقال:"إذا السماء انشقت"أي: إذا انشقت السماء .

وأما قوله:"وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ"فالتقدير: أحلف وأقسم فحذف الفعل مع الفاعل وفي الأول حذف الفعل فحسب .

ومن ذلك قوله تعالى:"كيف وإن يظهروا عليكم".

أي: كيف لا يقاتلونكم فحذف الجملة .

أي: كيف أنتم إذا جئنا ! فحذف المبتدأ بخلاف قوله"فكيف إذا جمعناهم"لأنه كالأول أي: كيف تكون حالهم ! أي: وكيف يصنعون ! ومن إضمار الجملة: قوله تعالى:"حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها": كذا وكذا صدقوا وعدهم وطابت نفوسهم .

والكوفى يحمله على زيادة الواو .

ومن ذلك قوله تعالى:"وآتاكم من كل ما سألتموه"والتقدير: وما لم تسألوه فحذف هذه الجملة وهي من موضع الجر أعنى الموصولة بالعطف على"ما"الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت