فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 478

وتقديره: وأنتم محدثون فاغسلوا.

وقدره قوم: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا من أجلها.

وكلاهما تحتمله العربية.

ومن حذف الجملة ما وقع في سورة الأعراف وفي سورة هود من قوله:"وإلى عاد أخاهم هودًا".

"وإلى ثمود أخاهم صالحًا""وإلى مدين أخاهم شعيبًا".

والتقدير في ذا كله: وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبًا.

هذا على قول من قال: إن العامل مع الواو في تقدير الثبات وله العمل دون الواو.

ومن قال: بل العامل هو الواو نفسه لم يكن معطوفًا على ما تقدم من قوله"ولقد أرسلنا نوحًا".

وذلك كقوله تعالى:"فكيف إذا جمعناهم".

"فكيف إذا أصابتهم مصيبة".

"كيف وإن يظهروا عليكم".

والتقدير: فكيف يكون حالهم إذا جمعناهم.

يدل على صحته قوله تعالى:"كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله".

ف"عهد"اسم يكون وعند الله صفة له.

وكيف خبر عنه أعني: يكون.

وللمشركين: ظرف يكون.

ومن حذف الجملة قوله تعالى:"ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم".

والتقدير: من يحادد الله ورسوله يعذب فحذف الجواب كحذفه فيما قدمناه.

وقوله تعالى:"فأن له نار جهنم"بدل من"أنه من يحادد الله ورسوله"والفاء زيادة على قوله سيبويه.

وقال غيره: إن"أنّ"مرتفع بالظرف أي: فله أن له وستراه في بابه.

ومن حذف الجملة قوله تعالى:"قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد"والتقدير: لالتجأت إليه.

فحذف الجواب.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: رحم الله أخي لوطًا قد وجد ركنًا شديدًا.

ومن ذلك الآية الواردة في صلاة الخوف وهو قوله عز من قائل:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت