وتقديره: وأنتم محدثون فاغسلوا.
وقدره قوم: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا من أجلها.
وكلاهما تحتمله العربية.
ومن حذف الجملة ما وقع في سورة الأعراف وفي سورة هود من قوله:"وإلى عاد أخاهم هودًا".
"وإلى ثمود أخاهم صالحًا""وإلى مدين أخاهم شعيبًا".
والتقدير في ذا كله: وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبًا.
هذا على قول من قال: إن العامل مع الواو في تقدير الثبات وله العمل دون الواو.
ومن قال: بل العامل هو الواو نفسه لم يكن معطوفًا على ما تقدم من قوله"ولقد أرسلنا نوحًا".
وذلك كقوله تعالى:"فكيف إذا جمعناهم".
"فكيف إذا أصابتهم مصيبة".
"كيف وإن يظهروا عليكم".
والتقدير: فكيف يكون حالهم إذا جمعناهم.
يدل على صحته قوله تعالى:"كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله".
ف"عهد"اسم يكون وعند الله صفة له.
وكيف خبر عنه أعني: يكون.
وللمشركين: ظرف يكون.
ومن حذف الجملة قوله تعالى:"ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم".
والتقدير: من يحادد الله ورسوله يعذب فحذف الجواب كحذفه فيما قدمناه.
وقوله تعالى:"فأن له نار جهنم"بدل من"أنه من يحادد الله ورسوله"والفاء زيادة على قوله سيبويه.
وقال غيره: إن"أنّ"مرتفع بالظرف أي: فله أن له وستراه في بابه.
ومن حذف الجملة قوله تعالى:"قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد"والتقدير: لالتجأت إليه.
فحذف الجواب.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: رحم الله أخي لوطًا قد وجد ركنًا شديدًا.
ومن ذلك الآية الواردة في صلاة الخوف وهو قوله عز من قائل:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم".