فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 478

ومن حذف المضاف قوله تعالى:"ثم توفى كل نفس ما كسبت"في البقرة أي: جزاء ماكسبت وفي آل عمران في موضعين وفي سورة النحل"توفى كل نفس ما عملت"أي: جزاء ما عملت.

وفي"حم عسق"و"الجاثية"وفي جميع التنزيل.

ومنه قوله تعالى:"هم درجات عند الله"أي ذوو درجات عند الجمهور.

وقدره البخاري: لهم درجات على نزع الخافض.

ومن حذف المضاف قوله تعالى:"قد نرى تقلب وجهك في السماء".

قال أبو علي: هذا يكون على ضربين: أحدهما: تقلب وجهك نحو السماء وهذا يفعله المهتم المتفكر فالسماء هذه التي تظل الأرض ويكون السماء ما ارتفع وكان خلاف السفل أي: تقلب وجهك في الهواء.

ولا يكون في السماء متعلقًا ب نرى لأنه سبحانه وتعالى يرى في السماء وغيرها فلا وجه لتخصيص السماء.

هذه لفظة ذكرها سيبويه في الأبنية مع كينونته في باب: سيد وميت مما مقحمة يقلب فيه ومن ذلك قوله تعالى:"وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين"المعنى: من قبل مجيئها أي:"أوتينا العلم"بالعرش أنه عرشها وكنا مسلمين هذا من قول سليمان ولذلك قد عطف على هذا من قوله: قال هذا من فضل ربي وأوتينا العلم من قبلها أي: كنا مؤمنين بأن الله يقدر من نقل العرش على ثقله في المدة التي ذكرها أنه ينقله فيها لأن ذلك بإقدار الله إياه على هذا من هذا الذي هو معجز له.

ومن حذف المضاف قوله تعالى:"شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان"أي: إذا حضر أحدكم أسباب الموت حين الوصية شهادة اثنين.

ومن ذلك قوله:"يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم"أي.

من أحدكم.

لأنه لم يأت الجن رسل.

قاله ابن جريج.

وقال الضحاك: بل أتتهم الرسل كما أتت الإنس.

وقال غيرهما: الرسل التي أتتهم هم النفر المذكورون في قوله تعالى:"فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين".

ومن ذلك قوله تعالى:"نسيا حوتهما"أي: نسى أحدهما وهو يوشع لأن الزاد كان في يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت