فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 478

ومثله:"والذين هم به مشركون"أي: بتوليته.

وقال:"ما أخلفنا موعدك بملكنا"أي: بمعاناة ملكنا وإصلاحه.

ومن ذلك قوله تعالى:"وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا"أي: كراهة أن تقولوا.

وقال الفراء: لئلا تقولوا.

وكذلك:"أو تقولوا لو أنا أنزل"تقديره: أو: كراهة أن تقولوا.

ومثله:"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم"إلى قوله"أن تقولوا"أي: أشهدهم على أنفسهم كراهة أن يقولوا فيمن قرأ بالياء.

فأما من قرأ بالتاء فالتقدير: وقال لهم"ألست بربكم."

قالوا: بلى"فقال الله تعالى: شهدنا كراهة أن تقولوا."

وقيل:"وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم."

قالوا بلى"فقال الله للملائكة: اشهدوا."

قالت الملائكة: شهدنا كراهة أن تقولوا.

ومن حذف المضاف قوله تعالى:"ساء مثلًا القوم الذين كذبوا بآياتنا"تقديره: ساء المثل مثلًا مثل القوم الذين كذبوا فحذف المثل المخصوص بالذم فارتفع القوم لقيامه مقامه.

ومثله:"بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله"أي: بئس مثل القوم الذين كذبوا فحذف المضاف فيكون الذين على هذا في موضع الرفع مقام المضاف إليه.

ويجوز أن يكون الذين في موضع الجر وصفًا للقوم والمخصوص بالذم مضمر والتقدير: بئس مثل القوم المكذبين بآيات الله مثلهم.

فأما قوله تعالى:"نعم أجر العاملين الذين صبروا"أي: أجر الذين صبروا فحذف المضاف.

فيجوز أن يكون التقدير: فنعم أجر العاملين أجر الذين صبروا فحذف المضاف.

ويكون الذين في موضع الرفع لقيامه مقام الآخرة.

ويجوز أن يكون الذين في موضع الجر والتقدير: فنعم أجر العاملين الصابرين أجرهم فحذف المخصوص بالمدح.

ومن ذلك قوله تعالى:"فسألت أودية بقدرها"أي: سالت مياه أودية.

وكذلك قوله تعالى بقدرها يعني بقدر مياهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت