ومثله:"والذين هم به مشركون"أي: بتوليته.
وقال:"ما أخلفنا موعدك بملكنا"أي: بمعاناة ملكنا وإصلاحه.
ومن ذلك قوله تعالى:"وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا"أي: كراهة أن تقولوا.
وقال الفراء: لئلا تقولوا.
وكذلك:"أو تقولوا لو أنا أنزل"تقديره: أو: كراهة أن تقولوا.
ومثله:"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم"إلى قوله"أن تقولوا"أي: أشهدهم على أنفسهم كراهة أن يقولوا فيمن قرأ بالياء.
فأما من قرأ بالتاء فالتقدير: وقال لهم"ألست بربكم."
قالوا: بلى"فقال الله تعالى: شهدنا كراهة أن تقولوا."
وقيل:"وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم."
قالوا بلى"فقال الله للملائكة: اشهدوا."
قالت الملائكة: شهدنا كراهة أن تقولوا.
ومن حذف المضاف قوله تعالى:"ساء مثلًا القوم الذين كذبوا بآياتنا"تقديره: ساء المثل مثلًا مثل القوم الذين كذبوا فحذف المثل المخصوص بالذم فارتفع القوم لقيامه مقامه.
ومثله:"بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله"أي: بئس مثل القوم الذين كذبوا فحذف المضاف فيكون الذين على هذا في موضع الرفع مقام المضاف إليه.
ويجوز أن يكون الذين في موضع الجر وصفًا للقوم والمخصوص بالذم مضمر والتقدير: بئس مثل القوم المكذبين بآيات الله مثلهم.
فأما قوله تعالى:"نعم أجر العاملين الذين صبروا"أي: أجر الذين صبروا فحذف المضاف.
فيجوز أن يكون التقدير: فنعم أجر العاملين أجر الذين صبروا فحذف المضاف.
ويكون الذين في موضع الرفع لقيامه مقام الآخرة.
ويجوز أن يكون الذين في موضع الجر والتقدير: فنعم أجر العاملين الصابرين أجرهم فحذف المخصوص بالمدح.
ومن ذلك قوله تعالى:"فسألت أودية بقدرها"أي: سالت مياه أودية.
وكذلك قوله تعالى بقدرها يعني بقدر مياهها.