ومن حذف المضاف قوله تعالى:"وازدادوا تسعا"أي: لبث تسع.
ف"تِسْعًا"منصوب لأنه مفعول به والمضاف معه مقدر.
ومثله:"جامع الناس ليوم"أي: لجزاء يوم لا ريب فيه.
ومثله:"فليس من الله في شئ"فحذف.
ومثله:"ويحذركم الله نفسه"أي: عذاب نفسه.
ومثله:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"أي: تحبون دين الله فاتبعوا ديني يحبب الله قال أبو علي: في قوله تعالى:"فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله"أي: من ترك ذكر الله.
ألا ترى أن القلوب إنما تقسو من ترك الذكر لا من الذكر كما قال الله تعالى:"تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله"و"الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله".
وقد يمكن أن تكون الآية على ظاهرها فتكون القسوة تحدث عن ذكر الله وذلك ممن يستكبر ولا ينقاد ولا يخضع ولا يعترف.
وقريب من هذا قوله تعالى:"وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة"وهؤلاء الذين تشمئز قلوبهم عن ذكر الله يجوز أن تقسو من ذكره فيكون المعنى بالآية هؤلاء.
ومن حذف المضاف قوله تعالى:"ومن قتل مؤمنًا خطأً"أي: قتلًا ذا خطأ فحذف الموصوف والمضاف جميعا.
ومن هذا الباب قوله تعالى:"ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم"أي: جزاؤه واقع أي: جزاء الكسب فحذف المضاف فاتصل ضمير المنفصل.
ومثله:"إلى ربك كدحًا فملاقيه"أي: ملاق جزاءه.
ومثله:"والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون"أي: إلى جزائه وثوابه وجنته.
ومثله:"ولا تجهر بصلاتك: أي: بقراءة صلاتك ألا ترى أن الصلاة لا يخافت بها."
وإنما يخافت ومثله:"قربا قربانًا"أي: قرب كل واحد منهما.
فحذف المضاف.
كقوله تعالى:"فاجلدوهم ثمانين جلدة"أي: فاجلدوا كل واحد منهم.
وقال الله تعالى:"إلى قوم مجرمين"أي: إلى إهلاك قوم مجرمين.
وقال":"وعند الله مكرهم"أي: جزاء مكرهم."
ومثله:"ولا تحزن عليهم"أي: على كفرهم.