فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 478

ومثله قوله تعالى:"إلا ما حملت ظهورهما أو لحوايا أي: شحم الحوايا."

وقال أبو علي في الآية: الذي حرم عليهم الشحوم والثروب.

قال الكلبي: وكأنه ما خلص فلم يخالط العصب وغيره.

فأما الحوايا فيجوز أن يكون له موضعان: أحدهما رفع والآخر نصب.

فالرفع أن تعطفها على"حملت ظهورهما"كأنه: إلا ما حملته ظهورهما أو حملته الحوايا.

والآخر: أن يريد: إلا ما حملت ظهورهما أو شحم الحوايا فيحذف الشحم ويقيم الحوايا مقامه.

والمعنى في الوجهين التحليل ألا ترى ما حملت الظهور محلل.

وكذلك إذا جعلت موضع الحوايا نصبًا بالعطف على"إلاَّ ما حملَّت"كان أيضًا محللًا"وما اختلط بعظم"أي: الإلية.

والحوايا: المباعر وبنات اللبن.

ومثله:"سواء منكم من أسر القول ومن جهر به".

والتقدير فيه حذف المضاف كأنه: سواء منكم أسرار من أسر وجهر من جهر كما قال الله تعالى:"يعلم سركم وجهركم".

وأما الجار في قوله تعالى:"سواء منكم"فيجوز أن يكون وصفًا لسواء تقديره: سر من أسر وجهر من جهر سواء ثابت منكم.

ويجوز أن يكون متعلقًا بسواء أي: يستوي فيكم.

مثل: مررت بزيد.

ويجوز ألا يكون: جهر من جهر منكم وسر من أسر منكم سواء.

هكذا قال أبو علي على الموصول إلا أن تجعله من باب قوله:"وكانوا فيه من الزاهدين""وأنا على ذلكم من الشاهدين"و"إني لكما لمن الناصحين".

ومثله:"إن المتقين في ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون"تقديره: إن المتقين في ظلال وشرب عيون أي شرب ماء عيون وأكل فواكه.

يدل على ذلك قوله تعالى:"كلوا واشربوا هنيئًا"وقوله:"إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورًا."

عينًا"أي: يشربون من كأس ماء عين فحذف الماء كما حذف في الأولى فحذف الماء للعلم بأن الماء من العين ماؤها لا نفسها."

ومثله:"لولا يأتون عليهم بسلطان بين"أي: على دعواهم بأنها آلهتهم كقوله تعالى:"ولهم علي ذنب"أي: دعوى ذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت