ويجوز قد أحاط بعلمه وأما قوله تعالى:"أو كظلمات في بحر لجى"فمعناه: أو كذى ظلمات ويدل على حذفه قوله تعالى:"إذا أخرج يده لم يكد يراها".
والضمير الذي أضيف إليه يده يعود إلى المضاف المحذوف.
ومعنى: ذى ظلمات: أنه في ظلمات.
ومعنى"ظلمات بعضها فوق بعض"ظلمة البحر وظلمة الموج الذي فوق الموج وظلمة الليل.
وقوله تعالى:"فنادى في الظلمات"ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت.
ويجوز أن يكون الالتقام كان في ليل فهذه ظلمات.
وقوله تعالى:"خلقًا من بعد خلق في ظلمات ثلاث".
قيل: من ظلمة بطن الأم والرحم والمشيمة عن ابن عباس.
وقيل: ظلمة صلب الأب ثم بطن الأم ثم الرحم.
فمن قرأ:"سحاب ظلمات"بالرفع أي: هذه ظلمات.
ومن جر ظلمات ونون سحابًا كان بدلًا من ظلمات الأولى ومن ذلك قوله تعالى:"سمعوا لها تغيظًا والمعنى على الصوت لأن التغيظ لا يسمع."
ومثله:"وقدمنا إلى ما عملوا من عمل"كقوله تعالى:"أضل أعمالهم"أي: جزاء أعمالهم كقوله تعالى:"على شئ مما كسبوا"أي: جزاء ما كسبوا.
ومثله:"إنما الحياة الدنيا"تقديره: إنما مثل متاع الحياة الدنيا كمثل ماء.
يدلك على ذلك قوله تعالى:"مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار".
وقال:"مثل الفريقين كالأعمى"أي: كمثل الأعمى وكمثل السميع هل يستويان مثلا أي ذوي مثل.
وقال الله تعالى:"ضرب الله مثلًا رجلًا"أي: مثل رجل ومثلًا قرية"أي: مثلا مثل قرية."
و"مثلا رجلين"أي: مثلا مثل رجلين.
وقال الله تعالى:"واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية"أي: مثلا مثل أصحاب القرية.
وقال مرة أخرى:"إنما مثل الحياة الدنيا كماء"أي: مثل زينة الحياة الدنيا كمثل زينة الماء وزينة الماء نضارة ما ينبته.
وقال:"قادرون عليها"أي: على قطف ثمارها.
وقوله تعالى:"فيه شركاء متشاكسون"أي: في ملكه.
أي ضرب الله مثل عبد مشرك بين شركاء متشاكسين.