روى عن الحسن أن ذلك من ملك فقد يجوز أن يكون الملك في السحاب ويكون من هذا قراءة من قرأ: سحاب ظلمات بالإضافة لاستقلال السحاب وارتفاعه في وقت كون هذه الظلمات.
وقدره مرة أخرى أي سحاب وفيه الظلمات فكذلك فيه ظلمات أي في وقت نزوله ظلمات.
ومنه قوله تعالى:"جعل لكم الأرض فراشًا"أي: ذا فراش.
"والسماء بناء"أي: ذا بناء"يضل به كثيرًا"أي بإنزاله"ويهدي به كثيرًا أي بإنزاله:"خلق لكم وقوله تعالى:"جنات تجري من تحتها الأنهار"أي: من تحت أشجارها.
وقدره أبو علي: من تحت مجالسها.
ومنه قوله تعالى:"إني أعلم غيب السموات والأرض"أي ذا غيب السموات.
وقيل: غيب بمعنى غائب لأن ذا غيب صاحب غيب وهو يكون غائبًا.
ومنه قوله تعالى:"ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا"أي: ذا ثمن لأن الثمن لا يشتري وإنما يشتري شئ ذو ثمن.
ومن ذلك قوله تعالى:"واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا"أي: عقاب يوم لا بد من هذا الإضمار لأنه مفعول اتقوا فحذف وأقيم اليوم مقامه.
فاليوم مفعول به وليس بظرف إذ ليس المعنى: ائتوا في يوم القيامة لأن يوم القيامة ليس بيوم التكليف.
ومن حذف المضاف قوله تعالى:"وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة"أي: انقضاء أربعين ليلة.
قال أبو علي: ليس يخلو تعلق الأربعين ب الوعد من أن يكون على أنه ظرف أو مفعول ثان فلا يجوز أن يكون ظرفًا لأن الوعد ليس فيها كلها فيكون جواب كم ولا في بعضها فيكون كما يكون جوابًا ل متى لأن جواب كم يكون عن الكل لأنك إذا قلت: كم رجلًا لقيت فالجواب: عشرين فأجاب عن الكل.
وجواب متى جواب البعض.
لأنك إذا قلت: متى رأيت يقال في جوابه: يوم الجمعة وهو بعض الأيام التي يدل عليه متى فإذا لم يكن ظرفًا كان انتصابه بوقوعه موقع المفعول الثاني والتقدير: واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة أو تتمة أربعين ليلة فحذف المضاف كما تقول: اليوم خمسة عشر من الشهر أي تمامه.