فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 478

أراد: فبعث الله غرابًا يبحث التراب على غراب ميت ليواريه أي ليريه كيف يوارى سوأة أخيه.

ومن ذلك ما وقع في قصة شعيب:"أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقًا حسنًا".

لم يذكر للاستفهام جوابًا والمعنى: أخبروني إن كنت على بينة من ربي ورزقني النبوة

الثاني ما جاء من حذف المضاف في التنزيل

وليس من هذه الأبواب في التنزيل أكثر من هذا.

وقد ذكر سيبويه حذف المضاف في الكتاب في مواضع فمن ذلك قوله حكاية عن العرب: اجتمعت اليمامة أي أهل اليمامة وقوله:"صدنا قنوين"أي وحش قنوين.

فمما جاء في التنزيل: قوله تعالى"مالك يوم الدين"والتقدير: مالك أحكام يوم الدين.

وقدره الفارسي تقدير حذف المفعول أي: مالك يوم الدين الأحكام فتكون الأحكام المفعول فلا يكون على قوله من هذا الباب.

ومن ذلك قوله تعالى:"لا ريب فيه"أي: في صحته وتحقيقه.

ومنه قوله تعالى:"ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم"أي: على مواضع سمعهم فحذف لأنه استغنى عن جمعه لإضافته إلى الجمع لأن سيبويه قال: وأما جلدها فصليب أكثره في الشعر.

وتبعه الفارسي فحمل"في مقعد صدق"على حذف المضاف أي ذي وخفيت الخافية عليهم في قوله تعالى:"لا يرتد إليهم طرفهم"فأضاف المفرد وليس هناك مضاف محذوف.

ومنه قوله تعالى:"ويمدهم في طغيانهم"أي: في عقوبة طغيانهم.

ومنه قوله تعالى:"أو كصيب من السماء"أي: كأصحاب صيب من السماء دليله قوله: يجعلون أصابعهم"ف يجعلون في موضع الجر وصف للأصحاب من الصواعق أي: من شدتها وأجلها وقوله تعالى:"فيه ظلمات"لأنه لا يخلو من أن يعود إلى"الصيب"أو إلى"السماء"فلا يعود إلى"الصيب"لأن الصيب لا ظلمات فيه."

ويدل على هذا الحذف قوله تعالى:"ورعد وبرق"فهما معطوفان على"الظلمات"ولا يجوز أن يكون الرعد والبرق مما ينزل وأنهما في السماء لاصطكاك بعض أجرامها ببعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت