أي: كيف أنتم إذا جئنا! فحذف المبتدأ بخلاف قوله"فكيف إذا جمعناهم"لأنه كالأول أي: كيف تكون حالهم! أي: وكيف يصنعون! ومن إضمار الجملة: قوله تعالى:"حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها": كذا وكذا صدقوا وعدهم وطابت نفوسهم.
والكوفى يحمله على زيادة الواو.
ومن ذلك قوله تعالى:"وآتاكم من كل ما سألتموه"والتقدير: وما لم تسألوه فحذف هذه الجملة وهي من موضع الجر أعنى الموصولة بالعطف على"ما"الأولى.
وقد حذف في الحقيقة اسما معطوفا على المضاف إليه وكأنه قال: من كل مسئولكم وغير مسئولكم ف ما يكون موصولا أو موصوفا وأن يكون موصوفا أحب إلينا لأن"كُلاًّ"يقنضى النكرة نظيره:"هذا ما لدى عتيد"أي: هذا شئ لدى عتيد ومن كل شئ سألتموه.
ومن ذلك قوله تعالى:"وإن تولوا فإنى أخاف عليكم"أي فقل لهم: إني أخاف.
ويجوز في"تولوا"تقديران: المضى والاستقبال لقوله"يمتعكم".
ومن ذلك قوله تعالى:"ودخل معه السجن فتيان"أي: عزموا على سجنه فسجنوه ودخل معه السجن فتيان.
وقيل: التقدير: هذا لإبلاغ الناس ولينذروا به.
وقال أبو علي: اللام تتعلق بفعل محذوف كأنه قال: وأنزل لينذروا ويعلموا التوحيد من الدلالات التي فيه كما قال الله تعالى:"كتاب أنزل إليك"لتنذر"."
وقال:"أنزل على عبده الكتاب."
لينذر بأسًا شديدًا"."
ومنه قوله تعالى:"أرسل معنا بني إسرائيل"أي: بأن أرسل معنا فحذف.
ومنه قوله تعالى:"قل اللهم مالك الملك"والتقدير: أعزنا ولا تذلنا.
وقال:"لو أنهم كانوا يهتدون"أي: لو أنهم كانوا ما رأوا العذاب.
ومنه قوله تعالى:"لكن الله يشهد"لما قال الله تعالى:"إنا أوحينا إليك"قال المشركون: نحن لا نشهد لك بذلك.
فقيل:"لكن الله يشهد".
لا بد من ذا الحذف لأن"لكن"استدراك بعد النفي.
ومنه قوله تعالى:"فبعث الله غرابًا يبحث في الأرض ليريه كيف يوارى سوأة أخيه".