فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 478

أي: كيف أنتم إذا جئنا! فحذف المبتدأ بخلاف قوله"فكيف إذا جمعناهم"لأنه كالأول أي: كيف تكون حالهم! أي: وكيف يصنعون! ومن إضمار الجملة: قوله تعالى:"حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها": كذا وكذا صدقوا وعدهم وطابت نفوسهم.

والكوفى يحمله على زيادة الواو.

ومن ذلك قوله تعالى:"وآتاكم من كل ما سألتموه"والتقدير: وما لم تسألوه فحذف هذه الجملة وهي من موضع الجر أعنى الموصولة بالعطف على"ما"الأولى.

وقد حذف في الحقيقة اسما معطوفا على المضاف إليه وكأنه قال: من كل مسئولكم وغير مسئولكم ف ما يكون موصولا أو موصوفا وأن يكون موصوفا أحب إلينا لأن"كُلاًّ"يقنضى النكرة نظيره:"هذا ما لدى عتيد"أي: هذا شئ لدى عتيد ومن كل شئ سألتموه.

ومن ذلك قوله تعالى:"وإن تولوا فإنى أخاف عليكم"أي فقل لهم: إني أخاف.

ويجوز في"تولوا"تقديران: المضى والاستقبال لقوله"يمتعكم".

ومن ذلك قوله تعالى:"ودخل معه السجن فتيان"أي: عزموا على سجنه فسجنوه ودخل معه السجن فتيان.

وقيل: التقدير: هذا لإبلاغ الناس ولينذروا به.

وقال أبو علي: اللام تتعلق بفعل محذوف كأنه قال: وأنزل لينذروا ويعلموا التوحيد من الدلالات التي فيه كما قال الله تعالى:"كتاب أنزل إليك"لتنذر"."

وقال:"أنزل على عبده الكتاب."

لينذر بأسًا شديدًا"."

ومنه قوله تعالى:"أرسل معنا بني إسرائيل"أي: بأن أرسل معنا فحذف.

ومنه قوله تعالى:"قل اللهم مالك الملك"والتقدير: أعزنا ولا تذلنا.

وقال:"لو أنهم كانوا يهتدون"أي: لو أنهم كانوا ما رأوا العذاب.

ومنه قوله تعالى:"لكن الله يشهد"لما قال الله تعالى:"إنا أوحينا إليك"قال المشركون: نحن لا نشهد لك بذلك.

فقيل:"لكن الله يشهد".

لا بد من ذا الحذف لأن"لكن"استدراك بعد النفي.

ومنه قوله تعالى:"فبعث الله غرابًا يبحث في الأرض ليريه كيف يوارى سوأة أخيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت