أخرج البخاري عن أبي سلمة عن ابن عباس أن أبابكر خرج وعمر يكلم الناس فقال: اجلس يا عمر، وقال أبوبكر: أما بعد، من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ، قال الله تعالى:"وما محمد إلا رسول ..."إلى قوله"الشاكرين"، قال: فوالله لكأنهم لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها (1) .
وروي عن أبي هريرة وعروة وغيرهما نحو ذلك، وقال إبراهيم قال أبو بكر: لو منعوني عقالا أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجاهدتهم، ثم تلا"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ...".
وعن علي بن أبي طالب في قوله"وسنجزي الشاكرين"قال: الثابتين على دينهم أبا بكر وأصحابه، فكان علي يقول: أبو بكر أمير الشاكرين (2) .
روي عن ابن عباس"وشاورهم في الأمر"أي؛ أبوبكر وعمر (3) .
وفي رواية عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في أبي بكر وعمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما (4) .