قوله تعالي"قل من كان عدوًا لجبريل... [1] "هذه الآية من موافقات عمر رضي الله عنه روي ذلك عن الشعبي وعكرمة وقتادة وعبدالرحمن بن ابي ليلي والسدي وذلك من المراسيل الصحيحة لاستفاضة طرقها عن عكرمة وقال كان عمر يأتي يهود ويكلمهم فقالوا: إنه ليس من أصحابك أحد أكثر إتيانا إلينا منك، فأخبر من صاحب صاحبك الذي يأتيه بالوحي؟ فقال: جبريل. قالوا: ذلك عدونا من الملائكة ولو أن صاحبه صاحب صاحبنا لاتبعناه. فقال عمر: من صاحب صاحبكم؟ قالوا: ميكائيل. قال: وما هما؟ قالوا: أما جبريل فينزل بالعذاب والنقمة وأما ميكائيل فينزل بالغيث والرحمة وأحدهما عدو لصاحبه. فقال عمر - رضي الله عنه -: وما منزلتهما؟ ـ أي عند الله ـ قالوا: هما من أقرب الملائكة منه، أحدهما عن يمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ والآخر عن الشق الآخر. قال عمر - رضي الله عنه -: لئن كانا كما تقولون ما هما بعدوّين، ثم خرج من عندهم فمرّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه فقرأ عليهم"قل من كان عدوا لجبريل ..."الآية. فقال عمر - رضي الله عنه - والذي بعثك بالحق إنه الذي خاصمتهم به آنفا [2] .
وأخرج الحاكم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل ومن أهل الأرض أبو بكر وعمر [3] .
(1) - سوره ى بقره، آيه 97.