و همين است فتنة السراء و همين است مضمون ثم يكون جبريةً وعتوا اخرج ابوداود من حديث عبدالله بن عمر قال كنا قعودًا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكر الفتن فاكثر في ذكرها حتي ذكر فتنة الاحلاس فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الاحلاس قال هي هربٌ وحربٌ ثم فتنة السراء ودخنها من تحت قدم رجلٍ من اهل بيتي يزعم انه مني وليس مني انما اوليائي المتقون ثم يصلح الناس علي رجل كورك علي ضلع ثم فتنة الدهيما لا تدع احدا من هذه الامة الا لطمته لطمةً فاذا قيل انقضت تمادّت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتي تصير الي فسطاطين فسطاط ايمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا ايمان فيه فاذا كان ذلكم فانتظروا الدجال من يومه او من غدٍ (1) .
قال الخطابي قوله فتنة الاحلاس انما اضيفت الفتنة الي الاحلاس لدوامها وطول لبثها يقال للرجل اذا كان يلزم بيته لا يبرح هو حلس بيته وقد يحتمل ان يكون شبهه بالاحلاس لسواد لونها وظلمتها والحرب ذهاب المال والاهل يقال حرب الرجل فهو حريبٌ اذا سلب ماله واهله والدخان يريد انها تثور كالدخان من تحت قدميه وقوله كوركٍ علي ضلعٍ مثل ومعناه الامر الذي لا يثبت ولا يستقيم وذلك ان الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله وانما يقال في باب الملايمة والموافقة اذا وصفوا هو ككفٍ في ساعد وساعد في ذراع ونحو ذلك يريد ان هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقل به والدهيماء تصغير الدهماء صغّرها علي مذهب المذمة لها (2) .