الشافعي اخبرنا غير واحد من اهل العلم انه لما قدم علي عمر بن الخطاب بما اصيب بالعراق قال له صاحب بيت المال: انا ادخله بيت المال قال: لا ورب الكعبة لايؤوي تحت سقف بيتٍ حتي اقسمه فامر به فوضع في المسجد ووضعت عليه الانطاع وحرسه رجالٌ من المهاجرين والانصار فلما اصبح غدا معه العباس بن عبدالمطلب وعبدالرحمن بن عوف آخذا بيد احدهما او احدهما آخذٌ بيده فلما رأوه كشفوا الانطاع عن الاموال فرأي منظرًا ً لم ير مثله رأي الذهب فيه والياقوت والزبرجد وللؤلؤ يتلألَؤ فبكي فقال له احدهما: انه والله ما هو بيوم بكاءٍ ولكنه يوم شكرٍ وسرورٍ، فقال: اني والله ما ذهبتُ حيث ذهبت ولكنه والله ماكثر هذا قطُّ في قومٍ الا وقع بأسُهم بينهم ثم اقبل علي القبلة ورفع يديه الي السماء وقال: اللهم اني اعوذ بك ان اكون مستدرجًا فاني اسمعك تقول:"سنستدرجهم من حيث لايعلمون [1] "
(1) - سوره ي قلم، آيه: 44..