الشافعي عن ابن المنكدر عن مالك ابن اوس قال عمر: لئن عشتُ ليسأتين الراعي بسَر وحِمْير حقُّه ثم اول الشافعي كلام عمر فقال: معناه ما احدٌ من اهل الفئ الذين يغزون الا وله حقٌ في مال الفئ او الصدقة قال والذي احفظ عن اهل العلم ان الاعراب لايُعطون من الفئ (1) .
قلت: الاوجه عندي ان الاختلاف بين عمل النبي صلي الله عليه وسلم وابي بكر رضي الله عنه وبين عمل عمر رضي الله عنه في قسم الفئ منشأه اختلاف قلة الفي وكثرته وقد اشار عمر الي انّ آية الفئ شملت جميع المسلمين لم تترك منهم شيئًا ولكن المرعي في التقسيم تقديم الاحوج فالاحوج.
البيهقي عن حارثة بن مضرب العبدي قال عمر: اني انزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم ان استغنيتُ استعففت وان افتقرت اكلت بالمعروف (2) .
الشافعي عن الاحنف بن قيس ان عمر قيل له في امةٍ مرَّت فقال: انها لاتحلُّ لي انها من مال الله وقال: اخبركم بما استحل من مال الله او قال بمايحل لي استحل منه حلتين حلة الشتاء وحلّة القيظ وما احجُّ عليه واعتمر وقُوتي وقوت عيالي كقوت رجل من قريشٍ لا من اغنيائهم ولا من فقرائهم ثم انا بعدُ رجلٌ من المسلمين يصيبني ما اصابهم (3) .