"باجماع الصحابة وبما فهموا من حديث النبي صلي الله عليه وسلم مقتضي كلامه في فتح فارس والروم واما غيرها من البلاد فعلي ما قال الشافعي علي نوعين احدهما ما افاء الله تعالي من غير ايجاف خيلٍ ولاركابٍِ ويجعل خزانةً للغزاةِ كما صنع رسول الله صلي الله عليه وسلم بنصف خيبر الذي اصابه من غير ايجاف وكما صنع بالنضير وفدك والثاني ما افاء الله تعالي بايجاف الخيل والركاب فيقسم عليهم كما صنع رسول الله صلي الله عليه وسلم بنصف خيبر الذي اصابه عنوةً وهذا الذي ذهبنا اليه مدلول ظاهر ما رواه مالكٌ والشافعي عن زيد بن اسلم عن ابيه قال عمر: لو لا آخر المسلمين ما فُتحت مدينةٌ الا قسمتها كما قسم رسول الله صلي الله عليه وسلم خيبر (1) ."
الشافعي تعليقًا عن جرير ابن عبدالله عن عمر: لو لا اني قاسم مسئول لتركتكم علي ما قُسم لكم فبهذه الرواية يتعين حملها علي المفتوح عنوةً فان رسول الله صلي الله عليه وسلم ما قَسم عليهم الا المفتوح عنوةً ولكن ظهر لعمر وجمهور الصحابة مصلحة اقتضت ترك قسمة المفتوح عنوةً وجعله خزانةً للغزاة عُدّةً للسلاح والكُراع (2) .
الشافعي عن الزهري عن مالك بن اوس ان عمر قال: ما احدٌ الا له في هذا المال حقٌ اُعطيَه او مُنِعه الا ما ملكت ايمانكم (3) .