وحدثني محمد بن اسحق عن الزهري ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار الناس في السواد حين افتتح فرأي عامتهم ان يقسمه وكان بلال بن رباح من اشدهم في ذلك وكان رأي عمر ان يتركه ولايقسمه فقال: اللهم اكفني بلالًا، ومكثوا في ذلك يومين او ثلاثًا او دون ذلك ثم قال عمر: اني قد وجدت حجةً قال الله عزّ وجل في كتابه:"وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَي رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [1] "حتي فرغ من شأن بني النضير فهذه عامة في القري كلها ثم قال: مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [2] "ثم قال:"لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [3]
(1) - سوره ي حشر، آيه: 6.
(2) - سوره ي حشر، آيه: 7.
(3) - سوره ي حشر، آيه: 8..