قال محمد: وصدق اهل المدينة ان عمر بن الخطاب فرض من الدية اثني عشر الفًا ولكنه فرضها اثني عشر الف درهم وزنَ ستةٍ اخبرني الثوري عن مغيرة الضبي عن ابراهيم قالت كانت الدية الابل فجعلت الابل الصغير والكبير كل بعير مائة وعشرون درهمًا وزن ستةٍ فذلك اثني عشرة آلاف درهم (1) .
قال الشافعي: فقلت لمحمد ابن الحسن أ تقول ان الدية اثنا عشر الف درهم وزن ستةٍ ؟ فقال: لا، فقلت: ومن اين زعمت ان كنت اعلم بالدية من اهل الحجاز؛ لان عمر قضي فيها بشئ لاتَقضي به! قال: لم يكونوا يحسنون قلت: اَ فتروي شيئًا تجعله اصلًا في الحكم وانت تزعم ان من روي عنه لا يعرف ماقضي به؟ (2) .
الشافعي اخبرنا محمد اخبرنا ابوحنيفة عن حماد عن ابراهيم ان عمر بن الخطاب اُتي برجلٍ قد قتل عمدًا فامر بقتله فعفي بعض الاولياء فامر بقتله فقال ابن مسعودٍ: كانت النفس لهم جميعًا فلما عفي هذا احيا النفس فلا يسطيع ان يأخذ حقه حتي يأخذ حق غيره، قال: فما تري؟ قال: اري ان تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصة الذي عفي، فقال عمر: وانا اري ذلك (3) .
البيهقي عن الاعمش عن زيد بن وهب قال: وجد رجلٌ عند امرأته رجلًا فقتلها فرُفع ذلك الي عمر بن الخطاب فوجد عليها بعض اخوتها فتصدق عليه بنصيبه فامر عمر لسائرهم بالدية (4) .
البيهقي روي عن عمر ان رجلًا قتل رجلًا فقالت اخت المقتول وهي امرأةُ القاتل: عفوتُ عن حصتي من زوجي، فقال عمر: عُتق الرجل من القتل (5) .