هذا أمر، بقي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، وقد رأى رجلا يشرب وهو قائم:"أيسرك أن يشرب معك الهر؟"، قال: لا، قال:"فقد شرب معك من هو شر منه، الشيطان، قه" [4] .
هذا الأمر الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتقيأ، يحمل أيضا على الندب، كما أنه حمل النهي عن الشرب قائما على الكراهة، ولقد أحسن ابن أبي جمرة إذ يقول:
إذا ما شربت فاجلس تفز بسنة صفوة أهل الحجاز
وقد قرروا شربه قائما وذلك لبيان الجواز
وننصح بقرأة ذلك الكتاب القيم، فإن من أهل العلم المتقدمين من قال:"إن القول يكون صارفا للفعل ومقدما عليه"' ولكن الصحيح هو ما سمعتم، والله المستعان
[1] إشارة إلى حديث أبي سعيد رضي الله عنه:"أن رسول الله نهى عن الشرب قائما"، أخرجه مسلم برقم
[2] إشارة إلى حديث ابن عباس قال:"شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائما من زمزم"، أخرجه البخاري، رقم [1637] ومسلم، رقم [2027] .
[3 [إشارة إلى حديث أبي هريرة مرفوعا:"لايشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقئ"أخرجه مسلم رقم [2026] من طريق عمر بن حمزة، قال عنه عبد الله بن أحمد عن أبيه:"أحاديثه مناكير". اه، وقال النسائي:"ضعيف".اه من"تهذيب التهذيب".
[4] إشارة ما أخرجه أحمد [7961] والدارمي [2129] بإسناد صحيح وهو في"الصحيح المسند" [2/ 344،345] ، قال الشيخ الحجوري:"وقد أعل".
السؤال التاسع عشر:
يقول الفقهاء: إنه لا يصح عقد البيع وقت صلاة الجمعة، فهل في النكاح كذلك؟
الجواب:
يقصر الدليل في موضعه، وأيضا يكون مكروها في ذلك الوقت، لأن الله ـ عزوجل ـ يقول في كتابه الكريم: [يأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله] [الجمعةك9] .