الجواب: الضالة والضائعة بمعنى واحد، والذي يفقد منك يعتبر ضالا أو ضائعا، فالصحيح أنه يصدق على كل شيء، ومن على ذوات الأربع فقد قصر في اللغة، واللغة لا تساعده على ذلك، ينبغي أن تراجع معاجم اللغة، وأن يراجع شروح الحديث، والله المستعان.
فهي تصدق على كل ما يضيعه الشخص، هذا الذي يظهر لي وهو الذي تقتضيه اللغة، أما قول من قال: إنه يقتصر على ذوات الأربع، فقال به بعض اللغويين ولم يوافق. [1]
[1] وفي مادة [ضال] من"اللسان": وفي الحديث:"ضالة المؤمن"قال ابي الأثير: وهي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره، وقال الجوهري: الضالة ما ضل من البهائم للذكر والأنثى، يقال: ضل الشيء إذا ضاع، وضل عن طريق إذا جار، قال: وهي في الأصل فاعله، ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة .... إلى أن قال: وقد تطلق الضالة على المعاني، ومنه الكلمة الحكيمة ضالة المؤمن إلخ.
السؤال السادس عشر: هل الأنبياء يحتلمون ويتثاءبون إلى غيرذلك من الأفعال التي تكون من اثار الشيطان؟
الجواب:
ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتلم، وهو أيضا من البشر، لكنه لم يرد.
وأما كون الاحتلام من الشيطان فهذا لم يأت به دليل. نعم، الحلم من الشيطان، الذي يرى رؤيا فتفزعه أو رؤيا تدفعه إلى الشر ف"الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" [2] كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فليس ننفي الاحتلام عن الأنبياء من أجل أن الاحتلام من الشيطان، فما ورد دليل بهذا.
بل إن الشخص لو أن الله ييسر له الاحتلام لو وقع في محذور الزنا، فليس هناك دليل على أن الاحتلام من الشيطان. [2] أخرجه البخارى ومسلم.
وأما التثاؤب فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:"العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان" [1] .أخرجه الترميذي بإسناد صحيح، وصححه الألباني.
السؤال السابع عشر: