الصفحة 5 من 15

الخلع على الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يعد طلاقا، وما جاء في"صحيح البخاري (1) "أنه قال"طلقها"فهي تعتبر رواية شاذة، فهو لا يقع طلاقا، وعلى هذا فإذا خالعها فلا تحل له إلا بعقد جديد وبمهر، ويعتبر خاطبا جديدا، فإن رغبت فيه فذاك، وإن لم ترغب فيه فلا يحل لها ولا تحل له.

هذا أمر، فليس لها سكنى وليس لها نفقة، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم للمختلعة لها السكنى ولها النفقة، بل السكنى من أجل قول الله عز و جل: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا(1 ) ) [الطلاق: 1] .

(1) صحيح البخاري (5273)

وقد كانت تقول فاطمة بنت قيس عندما طلقها زوجها وبت طلاقها، ومن الناس من يقول: إنها لا تخرج، فتقول: بيني وبينكم كتاب الله، فإن الله يقول: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا(1 ) ) .

فأي أمر يحدث للمبتوتة، وهكذا أيضا أي أمر يحدث للمخالعة، فليس لها نفقة، وليس لها سكنى، والله المستعان.

السؤال العاشر:

لو أن امرأة ماتت وفي بطنها جنين حي، هل يجوز للطبيب أن يشق بطنها؟

الجواب:

لا أعلم مانعا من هذا، لا بأس ـ إن شاء الله ـ أن يشق بطنها ويستخرج الجنين، والله المستعان.

مداخلة: بعضهم يقتلونه؟

فقال الشيخ رحمه الله: لا يجوز أن يقتلوا الجنين.

السؤال الحادي عشر:

هل يجب على المرأة أن تخدم زوجها، مع العلم أن الجمهور ـ بل والأئمة الأربعة ـ يقولون بعدم الوجوب؟

الجواب:

هذه المسألة اختلف أهل العلم فيها، فالجمهور يقولون بعدم الوجوب، والصحيح أنه يجب عليها أن تعمل في البيت في حدود ما تستطيع، فإن فاطمة لما أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أثرت الرحى في يدها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"هل أدلك على خير لك من خادم"، وذكر لها ما تقوله عند المنام من التسبيح والتكبير والتحميد.

(أخرجه البخاري من حديث علي وهو في الصحيحين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت