الصفحة 14 من 15

وأما هذه الجمعيات، سواء أكانت جمعية الإصلاح، يقولون: نحن جمعيتنا ما لها صلة بالحزبية و"كلية الإيمان"مالها صلة بالحزبية.

لكن من الذي يدرسهم؟! ولماذا يخرجون في وقت الانتخابات يدعون إلى الانتخابات؟!

وبحسب طلب بعض الأفاضل، سنفرد"كلية الإيمان"بشرط [2] إن شاء الله. فالهم ـ يا إخوننا ـ التجار جهال، وأولئك طلبة العلم ملبسون ويأتون ويقولون للتاجر: نحن نحفر الآبار ونبني المساجد وعندنا معاهد وعندنا وعندنا

ولو كانوا يهمهم الأمر لفعلوا كما فعل بعض الأفاضل من"نجد"، فقد كان رجل في تعز يقول: عندي مدرسة، فأرسل ذلك الرجل الفاضل أخا أعرفه، وهو"نزار الجربوع"، فلما وصل إلى"تعز"، قال لذلك الرجل: أين المدرسة؟ فقال له: موجودة المدرسة، فقال له: أريدك أن تريني إياها، فقال له: قم، وأراه عمارة من العمارات، وقال له: هذه هي المدرسة، فقال له نبغي أن ندخل ننظر إليها، فقال له: ما عندي مفاتيحها.

فالمهم أن الرجال الذين هم علماء يتصرفون، ما يتخوضون في مال الله بغير حق"إن أقواما يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار"أو بهذا المعنى [3] .

فأؤلئك التجار جهال، وبعضهم يكون متأثرا بالصوفية، وبعضهم يكون متأثرا بالشيعة، وأكثرهم ليس لديه تمييز، ما يعرف السني من المبتدع من الحزبي، وربما كان اعتباره بطول اللحية، إذا جاء شخص ولحيته تملأ صدره، وهكذا قال: هذا هو بغيتنا.

والمهم، نحن واثقون بالله عزوجل، فما نتكلم على التجار من أجل أن يحرموا أولئك ويعطونا، فإن الله ـ عزوجل ـ يقول في كتابه الكريم: [وكأين من دآبة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم] [العنكبوت: 60] .

ويقول: [وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها] [هود: 6] .

ويقول: [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [56] مآ أريد منهم من رزق ومآ أريد أن يطعمون [57] إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين [58] ] [الذاريات:56،58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت