392 -حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ وَسَقَطَ مِنْ كِتَابِ الشَّيْخِ سُفْيَانُ وَلاَ بُدَّ مِنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الْحُسَيْنِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ فَقَرَّبَتْ إِلَىَّ قِنَاعًا فِيهِ تَمْرٌ أَوْ رُطَبٌ فَقَالَتْ: كُلْ. فَقُلْتُ: لاَ أَشْتَهِيهِ. فَصَاحَتْ بِى فَقَالَتْ: كُلْ فَإِنِّى أَنَا الَّتِى قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَجْلَسْتُهَا عَنْ يَمِينِهِ ، فَأُتِىَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ فَقُلْتُ: خُذِى مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذَتْ فَشَرِبَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا: « نَاوِلِى تِرْبَكِ » . فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتَ ، فَاشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ نَاوِلْنِى. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِى فَأَدَرْتُ الإِنَاءَ لأَضَعَ فَمِى عَلَى مَوْضِعِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: « أَعْطِى صَوَاحِبَاتِكِ » . فَقُلْنَ: لاَ نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « لاَ تَجْمَعْنَ كَذِبًا وَجُوعًا » . قَالَتْ: فَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى إِحْدَاهُنَّ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: « أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ ؟ » . قَالَتْ: فَاعْتَوَنَّا عَلَيْهِ حَتَّى نَزَعْنَاهُ فَرَمَيْنَا بِهِ ، فَمَا نَدْرِى أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « أَمَا يَكْفِى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ جُمَانًا مِنْ فِضَّةٍ ، ثُمَّ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانٍ فَتَدِيفُهُ ، ثُمَّ تَلْطَخُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ » .
معانى بعض الكلمات:
الترب: المساوى في السن
الجمان: اللؤلؤ الصغار وقيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ
تديف: تخلط
القناع: الطبق من عسب النخل يؤكل عليه ويوضع فيه الطعام