342 -حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ (تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ) أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ ابْنَةُ حَرْبٍ وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِى يَدِهَا فِهْرٌ وَهِىَ تَقُولُ: مُذَمَّمٌ أَبَيْنَا ، وَدِينُهُ قَلَيْنَا ، وَأَمْرُهُ عَصَيْنَا. وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جَالِسٌ فِى الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ قَرَأَ قُرْآنًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّهَا لَنْ تَرَانِى » . وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ وَقَرَأَ (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِى بَكْرٍ ، وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّى أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِى. فَقَالَ: لاَ ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ. قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِىَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّى بِنْتُ سَيِّدِهَا قَالَ فَقَالَ الْوَلِيدُ فِى حَدِيثِهِ أَوْ قَالَ غَيْرُهُ: فَعَثُرَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَهِىَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِى مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مُذَمَّمٌ. فَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ ابْنَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنِّى لَحَصَانٌ فَمَا أُكَلَّمُ ، وَثَقَافٌ فَمَا أُعَلَّمُ وَكِلْتَانَا مِنْ بَنِى الْعَمِّ قُرَيْشٌ بَعْدُ أَعْلَمُ.
معانى بعض الكلمات:
الثقاف: ذات الفطنة والذكاء
الحصان: المرأة العفيفة
الفهر: حجر ملء الكف
قلى: أبغض
المرط: الكساء من صوف وغيره