تخصيصه لإضافة القرآن لايمنع التعميم في الباقي,الله أضاف الربوبية إلى العرش فقال:"رب العرش العظيم"هل إضافته الربوبية للعرش يقتضي أنها خاصة بالعرش؟ [لا] أوهي عامة [عامة] ولهذا قال: لا يمنع التعميم في الباقي وذا في غاية الإيضاح والتبيان فكذلك إذا أضاف الكلام - الذي زعمتم أنه مخلوق- إلى نفسه لا يمنع أن يكون غيره من الكلام منسوبًا إلى الله أيضًا لأنه خلقه,فالتخصيص لايمنع التعميم هذا خلاصة كلام ابن القيم , فصار الآن هذا الفصل خلاصته أنه يلزم على قولهم إن كلام الله مخلوق ايش؟أن يكون كل كلام في الوجود [كلام الله] كلامًا لله منسوبًا إليه لأن العلة في نسبة كلام الله إليه ما هو؟ [أنه مخلوق] أنه مخلوق له,فنقول هذه العلة ثابتة في كلام الناس فإن كلام الناس مخلوق لله فيلزمكم على هذا أن يكون كلام الناس كلامًا لله كما قلتم في الكلام المخلوق أنه منسوب إلى الله نقول أيضًا هذا كلام مخلوق فينسب إلى الله عرفتم وإلا لا ؟ [ نعم] فإذا قالوا:إن نسبته إليه كنسبت البيت إلى الله قلنا لهم:ونسبت البيت إلى الله لا يقتضي التخصيص فإن الله تعالى أضاف البيت إليه على سبيل التشريف وإما على سبيل الخلق فإن غير البيت أيضًا [ مخلوق] داخل في كونه مخلقًا كرب العرش, هل نقول:إن الله لما أضاف ربوبيته إلى العرش اقتضى ذلك أن لا يكون ربًا لغيره ؟لا ما نقول:هكذا فالتخصيص لايمنع التعميم نعم طيب نقرأ: ["بسم الله الرحمن الرحيم"الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، فصل: في التفريق بين مايضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان ] فصل: في التفريق بين الخلق والأمر ، قبله بفصل [فصل: في التفريق بين الخلق والأمر ]
ولقد أتى الفرقان بين الخلق والأمر الصريح وذاك في الفرقان
وكلاهما عند المنازع واحد والكل خلق ما هنا شيئان
والعطف عندهم كعطف الفرد من نوع عليه وذاك في القرآن