91 -وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: أن رجل رسول اللّه ( قال: أي الناس أفضل ؟ قال:"مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه"قال: ثم من ؟ قال:"رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره". رواه البخاري ومسلم .
الشعب: بكسر الشين هو ما انفرج بين جبلين . قال النووي: وليس المراد نفس الشعب خصوصا بل المراد الانفراد والاعتزال وذكر الشعب هنا (1) مثالا لأنه خال عن الناس غالبا، انتهى (2) .
وفي هذا الحديث التصريح بأن الجهاد أفضل من العزلة والتفرغ للعبادة وهو ما يدل عليه قوله تعالى: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل اللّه( الآية(3) . وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء اللّه تعال (4) .
92 -وعن أبي أمامة رضي اللّه عنه، عن النبي ( قال:"ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل اللّه لا يناله إلا أفضلهم". رواه الطبراني من طريق علي بن يزيد(5) عن القاسم عنه .
فصل في أن أحدا لا يستطيع عملا يعدل الجهاد في سبيل الله (6)
93 -عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قيل يا رسول اللّه (7)
(1) لفظ (هنا) : غير موجود في النووي .
(2) شرح النووي على مسلم: 13 /34، ط دار إحياء التراث العربي - بيروت .
(3) سورة النساء: آية 95 .
(4) ص 151 وما بعده .
92-المعجم الكبير: برقم 7885، 8/266.
وقال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف، مجمع الزوائد: 274/5 .
(5) علي بن يزيد بن أبي زياد الهاني، أبو عبد الملك الدمشقي، صاحب القاسم بن عبد الرحمن، ضعيف، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومائة، ت ق . تقريب ا لتهذيب: ص 249 .
(6) من (ر) .
(7) في مسلم: قيل للنبي .
93-مسلم برقم 878 1، كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل اللّه: 3/1498، وهذا الحديث على حسب اطلاعي مما انفرد به مسلم، واللّه أعلم .