90 -وروى ابن المبارك عن سفيان (1) عن محمد بن جحادة (2) عن أبي صالح (3) قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أفضل أو أحب إلى اللّه، فنزلت: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم(4) فكرهوها فنزلت: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتا عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون . إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص(5) .
فصل في أن المجاهد أفضل الناس
قال اللّه تعالى: (وفضل اللّه المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما. درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما(6) .
(1) سفيان هذا لم يتبين لي من هو ؟ سفيان الثوري أو ابن عيينة، وكلاهما يروي عن محمد بن جحادة كما يروي عن كليهما ابن المبارك، وإن كنت أميل إلى أن سفيان إذا أطلق ينصرف إلى الثوري .
(2) محمد بن جُحادة بضم الجيم وتخفيف المهملة، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين، ع . تقريب التهذيب: ص 292 .
(3) أبو صالح هو باذام بالذال المعجمة، ويقال: آخره نون مولى أم هانئ، ضعيف مدلس، من الثالثة، ع . تقريب التهذيب: ص 42 .
(4) سورة الصف: آية 10 - 11، وتمام الآية: (ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون(.
(5) سورة الصف: آية 2-4.
91-فتح الباري: رقم 2786، كتاب الجهاد، باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه: 6/6 ؛ ورقم 4 49 6، كتاب الرقاق، باب العزلة راحة من خلاط السوء: 11 / 331، بنحوه .
-مسلم برقم 1888، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والرباط: 3/3 - 5 1 ولفظ المؤلف قريب للفظ مسلم .
(6) سورة النساء: الآيات 5 9، 96 .