فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 284

[96] وَيَقُولُونَ: قاما الرّجلَانِ وَقَامُوا الرِّجَال فيلحقون الْفِعْل عَلامَة التَّثْنِيَة، وَالْجمع، وَمَا سمع ذَلِك إِلَّا فِي لُغَة ضَعِيفَة لم ينْطق بهَا الْقُرْآن وَلَا اخبار الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام، وَلَا نقل أَيْضا عَن الفصحاء، وَوجه الْكَلَام تَوْحِيد الْفِعْل، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ فِي الْمثنى: {قَالَ رجلَانِ} ، وَفِي الْجمع: {إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ} .

فَأَما قَوْله تَعَالَى: {وأسرّوا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا} فَالَّذِينَ بدل من الضَّمِير الَّذِي فِي لَفْظَة أسرّوا، وَقيل: بل مَوْضِعه نصب على الذَّم، أَي أَعنِي الَّذين كفرُوا، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ عموا وصموا كثير مِنْهُم} ، فكثير بدل من الضَّمِير الَّذِي فِي لفظتي {عموا وصموا} فَإِن تَأَخّر الْفِعْل الْحق عَلامَة التَّثْنِيَة وَالْجمع، فَقيل: الرّجلَانِ قاما، وَالرِّجَال قَامُوا، وَيكون الْألف فِي قاما وَالْوَاو فِي قَامُوا اسْمَيْنِ مضمرين، وَالْفرق بَين الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّك إِذا قدمت الْفِعْل كَانَت عَلامَة تَثْنِيَة الْفَاعِل وَجمعه تغني عَن الحاق عَلامَة فِي الْفِعْل، وَإِذا أخرت الْفِعْل صَار الْفَاعِل بتقدمه مُبْتَدأ، فَلَو أفرد الْفِعْل فَقيل: النَّاس خرج لجَاز أَن يتَوَهَّم أَنَّك تُرِيدُ مِنْهُم جُزْءا، لجَوَاز أَن يُقَال: النَّاس خرج سيدهم.

[97] وَيَقُولُونَ: أجد حمى، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: أجد حميا أَو حموا، لِأَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت