فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 284

أَي من خف إِلَيْهَا إِذْ لَا يجوز إتيانها آخر النَّهَار.

[141]وَيَقُولُونَ عِنْد الحرقة ولذع الْحَرَارَة الممضة أَخ: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة من فَوق، وَالْعرب تنطق بِهَذِهِ اللَّفْظَة بِالْحَاء المغفلة، وَعَلِيهِ فسر قَول عبد الشارق الْجُهَنِيّ:

(فَبَاتُوا بالصعيد لَهُم احاح ... وَلَو خفت لنا الكلمى سرينا)

أَي بَات الكلمى يَقُولُونَ: أح لما وجدوا من حرق الْجِرَاحَات، وحز الكلوم.

وَحكي أَن الْحجَّاج لما نازله شبيب الْخَارِجِي ابرز إِلَيْهِ فِي بعض أَيَّام محاربته غُلَاما لَهُ، فألبسه سلاحه الْمَعْرُوف بِهِ، واركبه فرسه الَّذِي لم يكن يُقَاتل إِلَّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ شبيب غمس نَفسه فِي الْحَرْب إِلَى أَن خلص إِلَيْهِ فَضَربهُ بعمود كَانَ فِي يَده، وَهُوَ يَظُنّهُ الْحجَّاج، فَلَمَّا أحس الغلأام حرارة الضَّرْبَة، قَالَ: أَخ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، فَعلم شبيب بِهَذِهِ اللَّفْظَة مِنْهُ أَنه عبد، فانثنى عَنهُ، وَقَالَ: قبحك الله يَا بن أم الْحجَّاج.

أتتقي الْمَوْت بالعبيد

قَالَ الشَّيْخ الرئيس أَبُو مُحَمَّد رَحمَه الله: وَمن الْعَرَب من يَقُول فِي هَذَا الْمَعْنى: حس، كَمَا جَاءَ فِي بعض الْأَخْبَار أَن طَلْحَة رَضِي الله عَنهُ لما أُصِيبَت إصبعه يَوْم أحد، قَالَ: لَوْلَا أَن طَلْحَة قَالَ: حس لطار مَعَ الْمَلَائِكَة.

وَمن كَلَامهم: ضرب فلَان فَمَا قَالَ: حس وَلَا بس.

وَمِنْهُم من ينونهما، فَأَما قَوْلهم: جِيءَ بِهِ من حسك وبسك، فَالْمُرَاد بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت