لَا يَصح، وَقَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد:"رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِنَحْوِهِ، وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، وَرِجَال أَحْمد وَأبي يعلى وَأحد إسنادي الْبَزَّار، رِجَاله رجال الصَّحِيح، وَغير عَليّ بن أَحْمد الرِّفَاعِي وَهُوَ ثِقَة".
قلت: وَبِهَذَا يعرف أَن الحَدِيث إِذا لم يكن صَحِيحا كَمَا قَالَ الْحَاكِم فَأَقل أَحْوَاله أَن يكون حسنا.
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث عَائِشَة عَنهُ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم:"لَيْسَ شَيْء أكْرم على الله من الدُّعَاء"قَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن غَرِيب، وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهَا أَحْمد فِي الْمسند وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ، وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك. وَقَالَ صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ، وَقَالَ ابْن حبَان: حَدِيث صَحِيح.
قلت: وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيّ لِأَن فِي إِسْنَاده عِنْده عمرَان الْقطَّان ضعفه النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَمَشاهُ أَحْمد. قَالَ ابْن الْقطَّان: رُوَاته كلهم ثِقَات إِلَّا عمرَان وَفِيه خلاف.
وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَنهُ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَآله وَسلم أَنه قَالَ:"من لم يسْأَل الله يغْضب عَلَيْهِ"وَأخرجه ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف بِلَفْظ"من لم يدع الله يغْضب عَلَيْهِ". وَأخرجه بِاللَّفْظِ الأول وَالْحَاكِم وَكَذَلِكَ أخرجه بِاللَّفْظِ الثَّانِي فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ، وَمَا أحسن قَول الشَّاعِر: