فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 191

نمط من يتعلمون مِنْهُ وَيَأْخُذُونَ عَنهُ إِن خيرا فَخير وَإِن شَرّ فشر وَلَكِن مَا أقل من يكون هَكَذَا مِنْهُم

المؤهلون لتلقي الْعلم

فَإِن قلت وَمَا هَذِه الْأَهْلِيَّة الَّتِي يكون صَاحبهَا محلا لوضع الْعلم فِيهِ وتعليمه إِيَّاه

قلت هِيَ شرف المحتد وكرم النجار وَظُهُور الْحسب أَو كَون فِي سلف الطَّالِب من لَهُ تعلق بِالْعلمِ وَالصَّلَاح ومعالم الدّين أَو بمعالي الْأُمُور ورفيع الرتب

وَقد أَشَارَ إِلَى هَذَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الثَّابِت عَنهُ فِي الصَّحِيح فَقَالَ النَّاس معادن كمعادن الذَّهَب وَالْفِضَّة خيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة خيارهم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا

فَاعْتبر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخِيَار فِي الْجَاهِلِيَّة وَلَيْسَ ذَلِك لأمر يتَعَلَّق بِالدّينِ فَإِنَّهُ لَا دين لأهل الْجَاهِلِيَّة بل المُرَاد بِخِيَار أهل من كَانَ مِنْهُم من أهل الشّرف وَفِي الْبيُوت الرفيعة فَإِن هَذَا أَمر يجذب بطبع صَاحبه إِلَى معالي الْأُمُور ويحول بَيته وَبَين الرذائل وَيُوجب عَلَيْهِ إِذا دخل فِي أَمر أَن يكون مِنْهُ فِي أَعلَى مَحل وَأَرْفَع رُتْبَة فمتعلم الْعلم مِنْهُم يكون فِي أَهله على أتم وصف وَأحسن حَال غير شامخ بِأَنْفِهِ وَلَا متباه بِمَا حصله وَلَا مترفع على النَّاس بِمَا نَالَ مِنْهُ

وَأما من كَانَ من سقط الْمَتَاع وسفساف أهل المهن كَأَهل الحياكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت