فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 191

الْعَالم فِي كل سنة كَمَا فعله الطَّبَرِيّ فِي = تَارِيخه = وَابْن كثير فِي = كَامِله = وكما فعله كثير من المؤرخين على اخْتِلَاف مسالكهم فِي تَخْصِيص التصنيف بدولة من الدول أَو طَائِفَة من طوائف أهل الْعلم وَالْأَدب أَو فرقة من فرق أهل الرئاسات أَو غير ذَلِك فَإِن للاطلاع على ذَلِك فَائِدَة جليلة لَا يعرفهَا إِلَّا من عرف أَحْوَال الْعَالم وأتقن أهل كل عصر مِنْهُم وَعلم بأوقات موالدهم ووفياتهم

مؤشر الْوُصُول إِلَى الْمرتبَة الأولى

فَإِذا أحَاط الطَّالِب بِمَا ذَكرْنَاهُ من الْعُلُوم فقد صَار حِينَئِذٍ فِي الطَّبَقَة الْعَالِيَة من طَبَقَات الْمُجْتَهدين وكملت لَهُ جَمِيع أَنْوَاع عُلُوم الدّين وَصَارَ قَادِرًا على اسْتِخْرَاج الْأَحْكَام من الْأَدِلَّة مَتى شَاءَ وَكَيف شَاءَ

وَلكنه يَنْبَغِي لَهُ أَن يطلع على عُلُوم أُخْرَى ليكمل لَهُ مَا قد حازه من الشّرف وَيتم لَهُ مَا قد ظفر بِهِ من بُلُوغ الْغَايَة

علم الْفِقْه

فَمن ذَلِك علم الْفِقْه وَأَقل الْأَحْوَال أَن يعرف مُخْتَصرا فِي فقه كل مَذْهَب من الْمذَاهب الْمَشْهُورَة فَإِن معرفَة مَا يذهب إِلَيْهِ أهل الْمذَاهب الإسلامية قد يَحْتَاجهُ الْمُجْتَهد لإِفَادَة المتذهبين السَّائِلين عَن مَذَاهِب أئمتهم وَقد يَحْتَاجهُ لدفع من يشنع عَلَيْهِ فِي اجْتِهَاده كَمَا يَقع ذَلِك كثيرا من أهل التعصب وَالتَّقْصِير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت