فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 234

من شدَّة الْحساب مَا يود أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي تَمْرَة وَعَن معَاذ بن جبل رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن القَاضِي ليزل فِي زلقة فِي جَهَنَّم أبعد من عدن وَعَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَيْسَ من وَال وَلَا قَاض إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف بَين يَدي الله عز وَجل على الصِّرَاط ثمَّ تنشر سَرِيرَته فتقرأ على رُؤُوس الْخَلَائق فَإِن كَانَ عدلًا نجاه الله بعدله وَإِن كَانَ غير ذَلِك انتفض بِهِ ذَلِك الجسر انتفاضًا فَصَارَ بَين كل عُضْو من أَعْضَائِهِ مسيرَة كَذَا وَكَذَا ثمَّ ينخرق بِهِ الجسر إِلَى جَهَنَّم) وَقَالَ مَكْحُول لَو خيرت بَين الْقَضَاء وَبَين ضرب عنقِي لاخترت ضرب عنقِي على الْقَضَاء وَقَالَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ (إِنِّي وجدت أعلم النَّاس أَشَّدهم هربًا مِنْهُ) وَقيل للثوري إِن شريحًا قد استقضي فَقَالَ أَي رجل قد أفسدوه ودعا مَالك بن الْمُنْذر مُحَمَّد بن وَاسع ليجعله على قَضَاء الْبَصْرَة فَأبى فعاوده وَقَالَ لتجلسن وَإِلَّا جلدتك فَقَالَ إِن تفعل فَإنَّك سُلْطَان وَإِن ذليل الدُّنْيَا خير من ذليل الْآخِرَة وَقَالَ وهب بن مُنَبّه إِذا هم الْحَاكِم بالجور أَو عمل بِهِ أَدخل الله النَّقْص على أهل مَمْلَكَته حَتَّى فِي الْأَسْوَاق والأرزاق وَالزَّرْع والضرع وكل شَيْء وَإِذا هم بِالْخَيرِ أَو الْعدْل أَدخل الله الْبركَة فِي أهل مَمْلَكَته كَذَلِك وَكتب عَامل من عُمَّال حمص إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أما بعد فَإِن مَدِينَة حمص قد تهدمت واحتاجت إِلَى إصلاح فَكتب إِلَيْهِ عمر حصنها بِالْعَدْلِ ونق طرقها من الْجور وَالسَّلَام قَالَ وَيحرم على القَاضِي أَن يحكم وَهُوَ غَضْبَان وَإِذا اجْتمع فِي القَاضِي قلَّة علم وَسُوء قصد وأخلاق زعرة وَقلة ورع فقد تم خسرانه وَوَجَب عَلَيْهِ أَن يعْزل نَفسه ويبادر بالخلاص فنسأل الله الْعَفو والعافية والتوفيق لما يحب ويرضى إِنَّه جواد كريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت