فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 426

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ بَعَثَ فِي طَلَبِ أَبِي عبد الله جَعْفَر ابْن مُحَمَّد فَأتى بِهِ إِلَيْهِ من الْمَدِينَةِ فَأَتَى الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ حَاجِبُ أَبِي أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُتَغَيِّظٌ عَلَيْكَ فَدَخَلَ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو جَعْفَرٍ نَهِضَ إِلَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ ثُمَّ عَانَقَهُ وَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغُنِي عَنْكَ لَقَدْ هَمَمْت فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَإِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَأَنْتَ مِنْ ذَلِكَ النَّسِيجِ قَالَ فيرفع إِلَى أَن الأَمْوَال تُجْبَى إِلَيْكَ بِلا سَوْطٍ وَلا عَصًا ثُمَّ أَمَرَ بِالرَّافِعِ فَأُحْضِرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحَقًّا مَا رَفَعْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نعم فاستحلفه بأمير الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَدُّ الْيَمِينِ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْلَف فَقَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسَ هُوَ كَذَا إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَجَّدَ اللَّهَ فِي يَمِينِهِ أَمْهَلَهُ بِالْعُقُوبَةِ وَلَكِنْ قُلْ أَنا بَرِيء من الله وَالله برِئ مِنِّي وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ رَاجِعٌ إِلَى حَوْلِ نَفْسِي وَقُوَّتِهَا قَالَ فَحَلَفَ فَوَاللَّهِ مَا رُفِعَ إِلا مَيِّتًا فَرَاعَ ذِلَك أَبُو جعغر وَقَالَ انْصَرِفْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلَسْتُ أَسْأَلُكَ بَعْدَهَا عَنْ شَيْءٍ فَخَرَجَ جَعْفَرٌ وَتَبِعَهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ فَسَأَلَهُ مَا الَّذِي كَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَمَّا قَالَ فَقَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَبِكَ أَسْتَنْتِجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت