فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 426

ذِكْرُ ضَرْبِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى الأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ وَحَدَّثَنِي أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الْملك عَن أَبِيه وبعضهما يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ هَيْجَاءَ هَاجَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ فَبَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو جَعْفَر ابْن عَمه جَعْفَر ابْن سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيَّ لِيُسَكِّنَ هَيْجَاءَهَا وَيُجَدِّدَ بَيْعَةَ أَهْلِهَا فَقَدمهَا وهويتوقد عَلَى أَهْلِ الْخِلافِ لأَبِي جَعْفَرٍ فَأَظْهَرَ الْغِلْظَةَ وَالشِّدَّةَ وَسَطًا عَلَى كُلِّ مَنْ أَلْحَدَ فِي سُلْطَانِهِمْ وَأَخَذَ النَّاسُ بِالْبَيْعَةِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْبَيْعَةِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَلَمْ يَزَلْ صَغِيرًا وَكَبِيرًا مَحْسُودًا وَكَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي عِلْمِهِ أَو عقله أونبله أَوْ وَرَعِهِ فَكَيْفَ بِمَنْ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يَزَلْ مَالِكٌ مُنْذُ نَشَأَ يَسْلُبُ النَّبَاهَةَ وَالرِّئَاسَةَ مَنْ كَانَ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا بِظُهُورِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسُمُوِّهَا بِهِ عَلَى كُلِّ سَامٍ قَبْلَهُ مِنْ أهل بَلَده فَاشْتَدَّ لذَلِك الْحَسَد لَهُ وألجأهم ذَلِكَ فِي الْبَغْيِ فَدَسُّوا إِلَى جَعْفَرٍ مَنْ قَالَ لَهُ إِنَّ مَالِكًا يُفْتِي النَّاسَ أَنَّ أَيْمَانَ الْبَيْعَةِ لَا تُلْزِمُهُمْ لِمُخَالَفَتِكَ وَاسْتِكْرَاهِكَ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا فَدَسَّ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ أَنْ يَخْشَى أَنْ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِهِ وَمَنْ مَأْمَنِهِ يُؤْتَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت