فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 426

فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء أما فِي زنا أَوْ قَذْفٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ دَمٍ فَاقْضِ مَا أَنْت قَاض إِنَّمَا تقض هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَيُقْتَصُّ مِنْكَ بِكُلِّ سَوْطٍ سَوْطًا من نَار لَو أَن سَوْطًا مِنْهَا وُضِعَ عَلَى الدُّنْيَا لَذَابَتْ فَضَرَبَهُ يَوْمَئِذٍ مِائَةَ سَوْطٍ ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثُمَّ أَوْقَفَهُ عَلَى كَرٍّ مِنْ تِلْكَ الْكِرَارِ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا الْقَمْحُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ

قَالَ غَالِبٌ أَتَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ آتٍ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي رَأَيْتُ عِنْدَ وَجَهِ السَّحَرِ كَأَنَّ مُوسَى قَاتِلٌ فِرْعَوْنَ فَقَالَ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قُصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا قَالَ خَيْرٌ لنا وَشر على عدونا أَيهمْ الْغَالِب يَا ابْن أَخِي قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ غَلَبَ فِرْعَوْنَ قَالَ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ هَلَكَ ابْنُ مَرْوَانَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَأُعْلِمَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْن أَبِي حَبِيبٍ تَتَمَنَّى مَوْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَقْتُلَكَ اللَّهُ قَبْلَهُ قَالَ سَعِيدٌ وَيْحَكَ سَيَجِيئُكَ خَبَرُهُ إِلَى تِسْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَمَا مَكَثُوا إِلا تِسْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أَتَى رَاكِبٌ بِمَوْتِهِ وَاسْتِخْلافِ الْوَلِيدِ ابْنِهِ

قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مخلد قَالَ حَدثنَا أَصْحَابنَا قَالُوا لَمَّا ضَرَبَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْبَيْعَةِ دَعَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ ضَرَبْتَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَلِمَ قَالَ لأَنُّه أَبَى الْبَيْعَةَ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ لَا أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَأُرِحْتَ مِنْهُ وَلا أَنْتَ تَرَكْتَهُ فَأَخْمَلْتَهُ وَلَكِنَّكَ ضَرَبْتَهُ فَشَهَرْتَهُ وَأَشْهَرْتَ ثِيَابَهُ وَاللَّهِ لَا تَلِي لي على عمل أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت