فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 426

الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ مَا قَوْلُكَ فِي الْخُلَفَاءِ قَالَ سَعِيدٌ إِنَّمَا اسْتَحْفَظْت أَمْرَ بَنِي وَخَيْرُهُمْ أَرْضَاهُمْ لِخَالِقِهِ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا قَالَ سَعِيدٌ يَا حَجَّاجُ يَوْمَ الْقِيَامَة يختبر أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثُمَّ سُئِلْتَ عَنْ عَمَلِكَ قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ قَالَ سَعِيدٌ فَأَنَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى غيبه قَالَ الْحجَّاج يَا سعيد مَالك لَمْ تَضْحَكْ قَطُّ قَالَ وَكَيْفَ يَضْحَكُ رَجُلٌ مَخْلُوقٌ مِنْ طِينٍ وَالطِّينُ تَأْكُلُهُ النَّارُ وَلا يَدْرِي إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَى جَنَّةٍ أَوْ إِلَى نَارٍ فَإِنْ كَانَ مَصِيرُهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ فَازَ وَإِنْ كَانَ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ أَمَا رَأَيْتَ لَهْوًا قَطُّ قَالَ سَعِيدٌ مَا أَعْلَمُهُ فَدَعَا الْحَجَّاجُ بِالْعُودِ وَالنَّايِ فَضَرَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ بهما فَلَمَّا سمع الناي بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ يَا حَجَّاجُ وَاللَّهِ لَا شَبِعَ بَطْنِي أَبَدًا مَا بَقِيتُ وَلا أَزَالُ هَكَذَا لِمَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا أَمَّا هَذِهِ النَّافِخَةُ فَذَكَّرَتْنِي قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض} {وكل أَتَوْهُ داخرين} وَأَمَّا هَذِهِ الأَوْتَارُ فَقُطِعَتْ مِنْ نَفْسٍ ثُمَّ هِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُ مَعَكَ وَأَمَّا هَذِهِ الْخَشَبَةُ فَنَبَاتُ أَرْضٍ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ الْحَقِّ ذَكَّرْتَنِي يَا حَجَّاجُ بُكَاءً طَوِيلا قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَعِيدُ مَا قَوْلُكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ قَالَ سَعِيدٌ لَوْ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ وَفِيهَا أَهْلُهَا وَالنَّارَ وَفِيهَا أَهْلُهَا لَعَلِمْتُ يَا حَجَّاجُ فَمَا سُؤَالُكَ عَنْ عِلْمِ الْغَيْبِ يَا حَجَّاجُ وَقْد حُجِبَ عَنْكَ وَقَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالإِيمَانِ قَالَ الْحَجَّاجُ الْوَيْلُ لَكَ مِنِّي يَا سعيد قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت