عطف عليه صفة لـ «بعض» ، فينصرف الضمير في بيان المفضل بالتكليم إلى «بعض» ، فيكون موسى من هذا البعض المفضل عليه غيره، لا من البعض المفضل على غيره بالتكليم، وقيل: الوقف على «بعض» حسن، ومثله «من كلم الله» ، ومن وقف عليه ونوى بما بعده استئنافًا -كان كافيًا، وإن نوى به عطفًا كان صالحًا.
{دَرَجَاتٍ} [253] حسن، ومثله «البينات» ، و «بروح القدس» ، و «اختلفوا» .
{مَنْ كَفَرَ} [253] أحسن.
{مَا اقْتَتَلُوا} [253] الأولى وصله؛ لأن «لكن» حرف استدراك يقع بين ضدين، والمعنى: ولو شاء الله الاتفاق لاتفقوا، ولكن شاء الاختلاف فاختلفوا.
{مَا يُرِيدُ (253) } [253] تام؛ للابتداء بعده بالنداء.
{وَلَا شَفَاعَةٌ} [254] كاف.
{الظَّالِمُونَ (254) } [254] تام؛ لأنَّ ما بعده مبتدأ، و «لا إله إلَّا هو» خبر.
{إِلَّا هُوَ} [255] كاف، إن رفع ما بعده مبتدأ وخبرًا، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحي، أو جعل «الحي» مبتدأ، وخبره «لا تأخذه» ، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «لا إله إلَّا هو» ، أو بدلًا من «هو» وحده، وإذا جعل بدلًا حل محل الأول، فيصير التقدير: الله لا إله إلَّا الله، وكذا لو جعل بدلًا من «الله» ، أو جعل خبرًا ثانيًا للجلالة، السابع جعل «الحي» صفة لله، وهو أجودها؛ لأنه قرئ «الحيَّ القيومَ» بنصبهما على القطع [1] ، والقطع إنما هو في باب النعت، تقول: جاءني عبد الله العاقل بالنصب وأنت تمدحه، وكلمني زيد الفاسق بالنصب تذمه، ولا يقال في هذا الوجه: الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر؛ لأنا نقول: إن ذلك جائز، تقول: زيد قائم العاقل، ويجوز الفصل بينهما بالجملة المفسرة في باب الاشتغال، نحو: زيدًا ضربته العاقل؛ على أن العاقل صفة لـ «زيدًا» أجريت الجملة المفسرة مجرى الجملة الخبرية في قولك: زيد ضربته العاقل فلما جاز الفصل بالخبر جاز بالمفسرة.
{الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [255] كاف.
{وَلَا نَوْمٌ} [255] حسن؛ السِّنَة: ثقل في الرأس، والنعاس في العينين، والنوم في القلب، وكررت «لا» في قوله: «ولا نوم» تأكيدًا، وفائدتها انتفاء كل منهما، قال زهير بن أبي سلمى [2] :
(1) وهي قراءة شاذة ذكرت في: الإملاء للعكبري (1/ 62) ، والبحر المحيط (2/ 277) ، ولم يذكر من رويت عنهم.
(2) زُهَير بن أبي سُلمَى (? - 13 ق. هـ/? - 609 م) زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني، من مُضَر، حكيم الشعراء في الجاهلية وفي أئمة الأدب من يفضّله على شعراء العرب كافة، قال ابن الأعرابي: كان لزهير من الشعر ما لم يكن لغيره: كان أبوه شاعرًا، وخاله شاعرًا، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين، وأخته الخنساء شاعرة، ولد في بلاد مُزَينة بنواحي المدينة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد) ، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام، قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة فكانت قصائده تسمّى (الحوليات) ، أشهر شعره معلقته التي مطلعها: (أمن أم أوفى دمنة لم تكلم) ، ويقال: إن أبياته في آخرها تشبه كلام الأنبياء.-الموسوعة الشعرية