فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1418

الْعَادة يجوز أَن يتواطؤا أَو يتواضعوا على التحريف، وَترك الْأَنْبِيَاء عَن حَقِيقَة مَا علموه، وَنحن نعلم ضَرُورَة أَن مَا ادعا ذَلِك على كَافَّة الشُّهُود، وَقد يفضى إِلَى الْعلم الضَّرُورِيّ فِي بعض الْأَحَايِين قُلْنَا: هَذَا اجتراء مِنْكُم على صَاحب الشَّرِيعَة وَإِطْلَاق القَوْل على مجازفة، فَإنَّا نعلم أَن أحدا من الْقُضَاة لَا يقطع بِصدق الشُّهُود وَانْتِفَاء الزلل وتعمد الْخلف.

[986] وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن نقُول شَهَادَة الشُّهُود لَو اقْتضى علما فِي حَال [و] لم يقتضه فِي حَال أوجب التَّوَقُّف فِي شَهَادَة من لم تقتض شَهَادَته علما، وَهَذَا مَا قَالَ بِهِ قَائِل، وَلَئِن سَاغَ ادِّعَاء مَا قَالُوهُ فِي الشَّهَادَة مَعَ اتِّفَاق الْأمة على أَن كل حكم مترتب على الشَّهَادَة مُجْتَهد فِيهِ مَبْنِيّ على غَالب الظَّن وَلَيْسَ بمقطوع بِهِ بديهة فَأنى يَسْتَقِيم مثل هَذِه المباهتة فِي دَعْوَى المدعين؟ فاضمحل مَا قَالُوهُ، وَتبين عنادهم فِيمَا سَأَلُوهُ.

[987] فَهَذِهِ جملَة الشَّرَائِط الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي أهل التَّوَاتُر / وَقد اندرج [110 - أ] تحتهَا مَا قدمْنَاهُ من اسْتِوَاء طرفِي النقلَة وواسطتهم إِذا نقل الْخَبَر خلف عَن سلف، فَإنَّا أوضحنا فِيمَا قدمْنَاهُ أَن من شَرط إفضاء التَّوَاتُر إِلَى الْعلم الضَّرُورِيّ علم النقلَة وواسطتهم إِذا نقل الْخَبَر خلف عَن سلف ضَرُورَة فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت