فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1418

صدر الدّلَالَة، فَلَمَّا لم يظْهر من أحد طعن فِي الحَدِيث، فَمَا ذَاك إِلَّا لثُبُوت الصدْق فِيهِ قطعا.

1358 - فَإِن قيل: فَمَا يؤمنكم أَن الَّذين قبل النظام اعتقدوا صِحَة الْإِجْمَاع، وَلَكِن لَا عَن الحَدِيث الَّذِي تمسكتم بِهِ، فَمن أَيْن لكم أَنهم اعتقدوا مَا اعتقدوه عَمَّا نقلتموه؟

قُلْنَا: قد بَينا ظُهُور التَّمَسُّك بِمَا قدمْنَاهُ من الْأَخْبَار ووضوحه"عَن الانتشار"وَلَو لم يكن الْخَبَر مَقْطُوعًا لَهُ، لقَالَ بعض أهل الْأَعْصَار: إِنَّه لَا يتَمَسَّك فِيمَا يطْلب فِيهِ الْقطع بِمَا لَا يَقْتَضِي الْقطع، فَلَمَّا لم يبد هَذَا الضَّرْب من النكير فِي الْعَصْر الخاليه، دلّ على مَا قُلْنَاهُ دلَالَة ظَاهِرَة.

(ذكر أسولة الْقَوْم فِي تَأْوِيل الْأَحَادِيث وصرفها عَن ظواهرها)

1359 - فَإِن قَالُوا: بِمَ تنكرون على من يزْعم أَن الْمَعْنى بقوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : (لَا تَجْتَمِع أمتِي على ضَلَالَة) أَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يجمعها على الضَّلَالَة إِذْ لَا يسوغ فِي حكمته وعدله عَن ذَلِك، فَهَذَا هُوَ المُرَاد بالْخبر، وَأما الْعباد لَو اجْتَمعُوا بِأَنْفسِهِم على الضَّلَالَة فَلَا استنكار فِيهِ، وبنوا هَذَا السُّؤَال [على] جحد الْقدر.

فَنَقُول: إِنَّمَا يسْتَقرّ هَذَا السُّؤَال لَو ثَبت لكم مَا تهذون بِهِ فِي التَّعْدِيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت