فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1418

[984] ومقصدنا بِمَا ذَكرْنَاهُ الرَّد على النظام فَإِنَّهُ صَار إِلَى أَن خبر الْوَاحِد قد يقْتَرن فِي بعض الْأَحْوَال بقرائن فيفضي مَعهَا إِلَى الْعلم الضَّرُورِيّ.

فَنَقُول لَهُ: لَو كَانَ كَمَا قلته لوجد ذَلِك فِي شَهَادَة الشُّهُود وأقوال الْأَنْبِيَاء أَو دَعْوَى المدعين وَهَذَا لَا محيص لَهُ عَنهُ، وَلَا يغرنك تمويهه وتصويره فِي الْوَاحِد الْمخبر مَعَ قَرَائِن تقترن بِهِ فَإِن كل مَا يصوره قد يَتَقَرَّر فِي الْعَادة تصور مثله مَعَ تعمد الْخلف أَو تصور الْغَلَط فَكل صُورَة فَرضهَا عَلَيْك فارتكبها وَلَا يرد عَنْك تَصْوِيره فِيهَا.

[985] فَإِن قيل: معولكم على الشُّهُود فَبِمَ تنكرون على من يزْعم أَنهم مَا نقلوا حَقِيقَة مَا رَأَوْا وَلَو نقلوا ذَلِك لأفضى إِلَى الْعلم.

قُلْنَا: فَهَذَا هُوَ النَّاقِص الْمَحْض، وأنى يَسْتَقِيم ادِّعَاء الضَّرُورَة عِنْد أَخْبَار الْآحَاد تمسكا بتخيل فِي الْعَادة، مَعَ الْمصير إِلَى أَن كَافَّة الشُّهُود فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت